قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن البنك المركزي مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية، لكنه حذر من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على النمو العالمي، مشددًا على ضرورة توخي الحذر في إدارة السياسة النقدية.
تصريحات أويدا جاءت في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تراجعًا في الأسهم بسبب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما زاد من الطلب على الأصول الآمنة ورفع أسعار النفط بشكل حاد، وهذا أثار المخاوف من التضخم.
أوضح أويدا خلال جلسة في البرلمان الياباني، كما نقلت وكالة (كيودو) اليابانية، أن التطورات في الشرق الأوسط قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي بما في ذلك الاقتصاد الياباني، من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة وتقلبات الأسواق.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيؤثر سلبًا على شروط التجارة في اليابان وقد يضر بالاقتصاد، مما قد يضغط على التضخم الأساسي نحو الانخفاض، لكنه أضاف أنه إذا استمر ارتفاع أسعار النفط، فقد يدفع التضخم الأساسي للارتفاع عبر تعزيز توقعات التضخم المتوسطة والطويلة الأجل لدى الأسر والشركات.
وأكد أويدا أن بنك اليابان سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع توقعاته الفصلية المتوسطة، ويأتي ذلك بعد أن رفع البنك الفائدة إلى 0.75% في ديسمبر، وهو أعلى مستوى لها منذ 30 عامًا، في خطوة تهدف إلى إنهاء عقود من الدعم النقدي الكبير وتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.
اليابان تواجه تحديات في توقيت رفع الفائدة القادم بسبب عدم اليقين الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط، خصوصًا أن اليابان تعتمد بشكل شبه كامل على واردات الطاقة، مما يجعل اقتصادها عرضة لتأثير ارتفاع تكاليف النفط، كما أن ضعف الين يزيد من تكلفة واردات المواد الخام، مما يضيف ضغطًا تضخميًا إضافيًا.
عند مناقشة انخفاض الين مؤخرًا، قال أويدا إن البنك يدرس “بحذر شديد” تأثير تحركات العملة على التضخم، خاصة مع ميل الشركات لتمرير زيادة تكاليف الواردات على المستهلكين، وأكد أن تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل مستدام يحتاج إلى زيادة ملحوظة في الأجور، مشددًا على أن البنك لا يمكنه التأثير بقوة على نمو الأجور الحقيقية، الذي يتحدد أساسًا بالإنتاجية على المدى المتوسط والطويل.
من جانبه، قال وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما في الجلسة نفسها إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات حاسمة بشأن سوق الصرف الأجنبي، بما في ذلك تدخلات العملة، لمواجهة تقلبات الين وتأثيرها على الاقتصاد.

