أصدرت جمعية الطاقة والغاز المصرية بيانًا تعبر فيه عن قلقها الكبير وإدانتها لأي هجمات تستهدف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل الاضطرابات التي تمر بها المنطقة، حيث ترى أن استهداف هذه المنشآت يعد تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي والدولي.

تعتبر الجمعية أن بنية الطاقة عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار العالمي وتعزيز التنمية البشرية، وأي أضرار تلحق بها قد تؤدي إلى اضطرابات فورية في الأسواق العالمية وسلاسل التوريد، مما يزيد من أزمة فقر الطاقة على مستوى العالم في وقت تتعرض فيه أنظمة الطاقة لضغوط متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والبيئية.

أشارت الجمعية إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من فقر الطاقة، مما يجعل حماية البنية التحتية للطاقة أمرًا عاجلاً ومسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل لضمان استمرار الإمدادات بشكل آمن ومستقر والحفاظ على التوازن في الأسواق العالمية.

وحذرت الجمعية من أن توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال من قطر، ثالث أكبر مصدر عالمي للغاز، والذي يساهم بنحو 20% من الإمدادات العالمية، بالإضافة إلى التهديدات التي تتعرض لها طرق الشحن الرئيسية، يمثل مخاطر كبيرة على أمن الإمدادات العالمية وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز وزيادة تقلبات الأسواق وتصاعد المخاوف من أزمة طاقة أوسع نطاقًا.

شددت الجمعية على ضرورة إبقاء البنية التحتية للطاقة بعيدة عن الصراعات السياسية والعسكرية، حيث أن حماية هذه الأصول الاستراتيجية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار العالمي ودعم رفاهية مليارات البشر الذين يعتمدون على إمدادات الطاقة بشكل آمن وموثوق.

وفي ختام بيانها، جددت جمعية الطاقة والغاز المصرية التزامها بالعمل على تعزيز مرونة وأمن وتنمية البنية التحتية للغاز بجميع أشكاله، بما يسهم في دعم استدامة منظومة الطاقة ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

من جانبه، أكد المهندس خالد أبو بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية الغاز والطاقة المصرية، أن استقرار أسواق الطاقة العالمية يرتبط بشكل مباشر بحماية البنية التحتية للطاقة وإبعادها عن أي صراعات سياسية أو عسكرية، لما لذلك من تأثير بالغ على أمن الإمدادات واستقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح أبو بكر أن منشآت الطاقة تمثل شريانًا رئيسيًا لحياة الشعوب والنشاط الاقتصادي، وأن استهدافها أو تعريضها للمخاطر يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية وسلاسل التوريد، مما يزيد من حدة التقلبات السعرية، وينعكس سلبًا على الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء.

وأشار إلى أن العالم يواجه بالفعل تحديات متزايدة في ملف الطاقة، في ظل الضغوط الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية والبيئية، مما يجعل حماية البنية التحتية للطاقة مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تنسيقًا وتعاونًا بين الحكومات والمؤسسات المعنية لضمان استدامة الإمدادات.

شدد رئيس جمعية الغاز والطاقة المصرية على أهمية تحييد قطاع الطاقة عن الصراعات والنزاعات، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن المنشآت الحيوية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار العالمي ودعم مسارات التنمية، وضمان وصول الطاقة بشكل آمن وموثوق لملايين المستخدمين حول العالم.