شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء حيث زادت بنسبة تجاوزت 1% مما ساهم في تعافي المعدن الأصفر سريعًا من أدنى مستوياته التي سجلها في أسبوع.

أسباب الارتفاع

تأتي هذه الارتفاعات نتيجة تزايد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط مما أعاد الزخم للذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات وسجلت العقود الفورية للذهب زيادة بنسبة 1.6% لتصل إلى 5168.69 دولارًا للأوقية بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة (تسليم أبريل) بنسبة 1.1% لتستقر عند 5178.40 دولارًا وهذا التعافي جاء بعد جلسة يوم الثلاثاء التي شهدت تراجعًا حادًا بنسبة 4% بسبب قوة الدولار وانحسار توقعات خفض الفائدة الأمريكية.

ترقب الأسواق

تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 18 مارس الجاري وسط توقعات متزايدة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مما يضيف حالة من الحذر في الأسواق المالية وعلى الصعيد المحلي يتوقع الخبراء استمرار حالة “عدم الاستقرار” خلال الأسبوع الأول من مارس مع ميل واضح للارتفاع طالما استمر الوضع العسكري في المنطقة.

آلية تسعير الذهب

في تصريح خاص أكد عبد العال سليمة، نائب رئيس شعبة الذهب بغرفة كفر الشيخ، أن تسعير الذهب في مصر يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية وهي السعر العالمي (البورصة) وتحركات سعر صرف الدولار وآليات العرض والطلب في السوق المحلي وأوضح سليمة أن التصعيد الجيوسياسي هو المحرك الأساسي حاليًا وأي تهدئة مفاجئة قد تؤدي إلى تصحيح سعري مؤقت لكن الأسبوع الحالي سيظل حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار لبقية الشهر.

استراتيجيات التعامل مع السوق

تفرض التحركات السريعة للأسعار استراتيجيات مختلفة للمواطنين حسب أهدافهم فالمدخرون على المدى الطويل يعتبرون الذهب أفضل أداة تحوط حيث لا يزال الاتجاه العام صاعدًا في ظل المخاطر العالمية أما المقبلون على الزواج يُنصح لهم بمراقبة الأسعار لحظيًا واقتناص فرص التراجع المؤقت للتنفيذ بينما المستثمرون على المدى القصير يُفضل لهم تجنب ضخ كامل السيولة دفعة واحدة والاعتماد على “الشراء المتدرج” لمواجهة تذبذب الأسعار.

المؤثرات المرتقبة

يضع المحللون والمستثمرون أربعة ملفات رئيسية تحت المجهر لمراقبة تأثيرها على الذهب وهي تطورات الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط وتحركات مؤشر الدولار أمام السلال الرئيسية وأي تصريحات مرتقبة لمسؤولي البنك المركزي الأمريكي بالإضافة إلى حركة أسعار النفط ومدى تأثيرها على معدلات التضخم العالمي.