أفادت وسائل الإعلام اللبنانية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات على فندق ومجمع سكني في شرق بيروت، وذلك في وقت أعلنت فيه إسرائيل عن تنفيذ هجمات واسعة ردًا على إطلاق حزب الله لصواريخ وطائرات مسيرة. الهجمات استهدفت أيضًا منطقة بعلبك، التي تقع بعيدًا عن الحدود، بالإضافة إلى فندق في العاصمة اللبنانية.
في عرامون والسعديات، وهما منطقتان خارج نطاق نفوذ حزب الله، أفادت وزارة الصحة بأن الغارات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، مع تحذيرات من أن هذه الأعداد قد تتزايد. منذ يوم الاثنين، تجاوز عدد القتلى الخمسين، مما يثير قلقًا متزايدًا حول الوضع الإنساني في المنطقة.
الوكالة الوطنية للإعلام ذكرت أن الغارة على عرامون استهدفت مبنى سكنيًا، لكن لم تتضح تفاصيل دقيقة حول الأهداف في بعلبك أو عرامون. كما أفادت الوكالة بأن خمسة أشخاص قُتلوا في مجمع سكني، و15 آخرين أصيبوا، ولا يزال ثلاثة في عداد المفقودين. ردًا على الهجمات، صرح رئيس بلدية بعلبك بأن السكان في المجمع هم مدنيون فقط.
لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، لكنه كان قد أعلن سابقًا عن تنفيذ “ضربات واسعة” ضد حزب الله في جنوب لبنان. المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس جيبريسوس، أشار إلى أن من بين القتلى ثلاثة مسعفين، بينما أصيب ستة آخرون أثناء تقديم الإسعافات للمصابين جراء الانفجارات.
في الوقت نفسه، دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، حيث جاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه تم اعتراض عدة مقذوفات عبرت من لبنان دون الإبلاغ عن إصابات. حالة التأهب كانت قد فُعّلت سابقًا في بلدة المطولة الحدودية، حيث أعلن حزب الله استهدافه القوات الإسرائيلية بوابل من الصواريخ.
كما أعلن حزب الله أنه استهدف قاعدة حيفا البحرية يوم الثلاثاء كجزء من الرد على الضربات الإسرائيلية المستمرة، والتي بدأت بعد الهجوم الذي شنه الحزب ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال غارات أمريكية إسرائيلية يوم السبت. في صباح الأربعاء، دعا الجيش الإسرائيلي السكان إلى إخلاء 16 بلدة وقرية في جنوب لبنان كتحذير عاجل قبل استخدام القوة ضد مقاتلي حزب الله.
لاحقًا، دعا الجيش الإسرائيلي سكان 13 قرية أخرى في جنوب لبنان إلى الإخلاء، حيث نفذت إسرائيل غارات جوية متتالية على جنوب البلاد وبعض ضواحي بيروت التي يسيطر عليها حزب الله. ومع ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن بعض الهجمات استهدفت مناطق خارج معاقل حزب الله التقليدية، مثل الغارة على فندق في الحازمية، وهي منطقة ذات أغلبية مسيحية في ضواحي بيروت.

