حققت سيارة تسلا موديل Y إنجازًا تقنيًا مثيرًا يعكس تقدم الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تمكنت السيارة من إتمام رحلة طويلة بلغت 415 ميلًا، ما يعادل حوالي 668 كيلومترًا، مستخدمة نظام القيادة الذاتية بالكامل دون أن يحتاج السائق إلى لمس عجلة القيادة أو الدواسات طوال الرحلة.
رحلة السبع ساعات: من كارولاينا الشمالية إلى بنسلفانيا
انطلقت الرحلة من مدينة رالي في ولاية كارولاينا الشمالية إلى مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا واستغرقت حوالي 7 ساعات متواصلة، ووفقًا لتقرير السائق الذي استخدم النسخة الأحدث من النظام، استطاعت السيارة التعامل مع جميع تضاريس الطريق والتقاطعات المرورية والسرعات المختلفة بكفاءة عالية، محققة “صفر تدخلات” بشرية طوال المسار.
نظام FSD: ذكاء يتطور وتصنيف يثير الجدل
رغم هذا النجاح، لا يزال نظام تسلا يُصنف ضمن المستوى 2 من أنظمة مساعدة السائق، وهذا يعني أنه يتطلب إشرافًا مستمرًا من السائق ليكون جاهزًا للتدخل في أي لحظة، وتعتمد تسلا في تطوير النظام على “التعلم العميق”، حيث تجمع المركبات بيانات من ملايين السيناريوهات الواقعية يوميًا، مما يساعد النظام على تحسين أدائه في المواقف المعقدة مع كل تحديث برمجي جديد.
المنافسة مع وايمو والتحول نحو الاستقلالية
بينما تواصل تسلا تحسين تجربة القيادة لملايين المستخدمين، تظل شركات مثل وايمو في الصدارة بتصنيف المستوى 4، حيث تعمل سياراتها كـ “روبوتاكسي” بدون سائق في مناطق محددة، ومع ذلك، تراهن تسلا على انتشارها الواسع وقدرة نظامها على العمل في أي مكان دون الحاجة لخرائط عالية الدقة مسبقة التجهيز.
القيادة الذاتية بـ 99 دولارًا
في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستخدمين وتسريع جمع البيانات، غيّرت تسلا استراتيجيتها في البيع، حيث أصبح نظام FSD متاحًا عبر اشتراك شهري قدره 99 دولارًا بدلاً من خيار الشراء لمرة واحدة الذي كان يكلف مبالغ كبيرة، هذا التحول يجعل التقنية في متناول شريحة أكبر من ملاك سيارات تسلا، مما يعزز سرعة تطور النظام من خلال التغذية الراجعة من آلاف الرحلات اليومية.

