يبدو أن ريال مدريد يمر بفترة صعبة للغاية على صعيد القيادة الفنية، فبعد نتائج مخيبة للآمال تحت إشراف ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة بعد إقالة تشابي ألونسو، زادت الضغوطات على الفريق بعد الهزيمة الأخيرة أمام خيتافي، وهو ما جعل الأجواء داخل النادي مشحونة وغير مستقرة كما أن هناك شعور عام بعدم الرضا بين اللاعبين تجاه أربيلوا، حيث يعتقد البعض أنهم لم يحصلوا على التقدير الكافي لجهودهم مقارنة بفترة ألونسو، رغم أن بعض اللاعبين مثل فينيسيوس جونيور وفيدي فالفيردي قدموا أداءً فردياً جيداً.
فشل إعادة بناء الثقة الخطر الأكبر
القلق بين اللاعبين لا يقتصر على مجموعة صغيرة بل يشمل أسماء بارزة مثل داني كارفخال ودين هويسن وفيران جارسيا وأردا جولر وإبراهيم دياز وفرانكو ماستانتونو وحتى كيليان مبابي، حيث يشعر هؤلاء بأن أربيلوا لم ينجح في بناء الثقة المطلوبة بينهم، مما أثر سلبًا على الأداء الجماعي في المباريات الحاسمة. التقارير تشير إلى أن تأثير أربيلوا بدأ يتلاشى بشكل سريع، خاصة مع اقتراب مواجهة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، مما زاد من الضغط عليه.
سباق الدوري الإسباني
الوضع في الدوري الإسباني أصبح أكثر تعقيدًا، فبرشلونة يبتعد بأربع نقاط عن ريال مدريد، وهذا يعني أن كل مباراة متبقية ستكون تحديًا كبيرًا للفريق الملكي. الهزيمة أمام خيتافي لم تكن مجرد خسارة نقاط بل أظهرت ضعف المشروع الفني الحالي تحت قيادة أربيلوا، حيث لم يعد مصير الفريق مرتبطًا بأداء اللاعبين فقط بل بمدى قدرتهم على استعادة الانسجام والثقة.
أربيلوا بين التجربة المؤقتة والرحيل المحتمل
رغم أن عقد أربيلوا يمتد حتى نهاية الموسم، إلا أن النادي بدأ البحث عن بديل له منذ إقالة ألونسو، مما يزيد الضغط عليه. فرصته في البقاء تبدو ضئيلة، خاصة مع استمرار النتائج السلبية وتراجع ثقة اللاعبين. المحللون يرون أن نجاح أربيلوا يعتمد على الجانب النفسي وإعادة بناء الثقة، وإذا لم يتمكن من تحقيق ذلك، فقد يصبح مجرد مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، بينما يتجه النادي للبحث عن مدرب أكثر خبرة.
هشاشة المشروع
الفريق يعاني من مشكلات واضحة في التنظيم الدفاعي والهجومي، وعدم استغلال الفرص في المباريات الحاسمة يزيد من تعقيد الأمور، فعدم قدرة أربيلوا على دمج العناصر بشكل متوازن يؤثر سلبًا على الأداء العام. كل هذه المؤشرات تدل على أن أزمة ريال مدريد أكبر من مجرد خسارة مباراة، فهي أزمة ثقة وإدارة داخلية، وبقاء أربيلوا يعتمد على قدرة اللاعبين على استعادة التماسك والثقة، وإلا سيكون الرحيل هو الخيار المطروح قبل انتهاء الموسم.

