أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الحفاظ على احتياطيات استراتيجية من المنتجات البترولية لتلبية احتياجات مختلف القطاعات، خصوصًا قطاع الكهرباء الذي يعتمد على إمدادات الغاز بشكل أساسي، حيث يسعى لتأمين الكميات المطلوبة لمواجهة احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، كما شدد على ضرورة توفير التمويل اللازم لاستكمال المشروعات في مجال الطاقة، معتبرًا أن أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي.
هذا جاء خلال اجتماع الرئيس اليوم مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمود عصمت ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، حيث تم مناقشة مستجدات الطاقة المتجددة والمنتجات البترولية وخطط العمل المختلفة لضمان استمرارية توليد الطاقة الكهربائية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن الاجتماع تناول السيناريوهات المتاحة لتأمين إمدادات الوقود وضمان استقرار التغذية الكهربائية، حيث تم الإشارة إلى إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة تصل إلى 2500 ميجاوات على الشبكة قبل الصيف المقبل.
كما تابع الرئيس خلال الاجتماع الجهود المبذولة لتأمين إمدادات الغاز لقطاع الكهرباء، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها الاقتصادية على أسعار المنتجات البترولية، واطلع على خطة الحكومة لتوفير احتياجات الكهرباء من المنتجات البترولية وضمان انتظام إمدادات الغاز للشبكة القومية.
تم أيضًا تناول تطورات إنتاج الغاز والزيت والمكثفات في مصر، وموقف مستحقات الشركات الأجنبية، بالإضافة إلى جهود السداد وخريطة الاستكشافات، حيث أشار وزير البترول إلى خطة لتطوير معامل التكرير لتعزيز الإنتاج وتقليل الفاتورة الاستيرادية للوقود، مع التأكيد على أهمية السلامة والالتزام بالاشتراطات البيئية.
كما استعرض المهندس كريم بدوي الترتيبات الخاصة بمؤتمر ومعرض “إيجبس ٢٠٢٦” المقرر عقده في القاهرة، حيث تم التأكيد على أهمية هذا الحدث في تعزيز التعاون في مجالات الطاقة.
كما تم التطرق لمذكرة التفاهم التي وقعت مؤخرًا بين مصر وليبيا بشأن التعاون في مجالات البترول والغاز والتعدين، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في الاستكشاف وتكرير البترول ونقل الزيت الخام والغاز، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الفنية وتحسين كفاءة الإنتاج.
وفي النهاية، وجه الرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لسداد مستحقات الشركات الأجنبية وتعزيز فرص جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية لاستقبال الواردات من الغاز المسال وزيادة الإنتاج المحلي.

