في تصعيد جديد يثير القلق، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر لسكان جنوب لبنان بإخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، محذرًا من أن أي تحرك جنوبًا قد يعرض حياتهم للخطر، هذا التحذير لم يقتصر على البيانات الرسمية فقط، بل تلقى العديد من سكان القرى الحدودية اتصالات ورسائل نصية تطالبهم بالمغادرة، مما يعكس جدية الاستعدادات العسكرية في المنطقة.
تطورات عسكرية متبادلة
هذا التصعيد يأتي بعد ضربات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقل حزب الله، حيث شهدت المنطقة تبادلًا مكثفًا للضربات النارية بين الطرفين، وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن القوات الإسرائيلية توغلت في بلدة الخيام، التي تبعد حوالي 6 كيلومترات عن الحدود، حيث تشهد المنطقة قصفًا مدفعيًا متواصلًا وتمركزًا للقوات الإسرائيلية داخل البلدة،.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية في وسط إسرائيل باستخدام مجموعة من الطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن هذه العملية جاءت ردًا على العدوان الإسرائيلي الذي طال العديد من المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أشار إلى قصف تجمع لقوات إسرائيلية في موقع المطلة بالصواريخ.
خطط إسرائيلية لإنشاء “منطقة عازلة”
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يعمل على إنشاء “منطقة عازلة” في جنوب لبنان كجزء من إجراءات دفاعية لحماية المستوطنات الشمالية، وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تم اتخاذ قرار بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة لمنع الهجمات عبر الحدود، ومع ذلك، أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال أن ما يحدث ليس عملية برية، بل هو انتشار تكتيكي في نقاط استراتيجية جنوب لبنان ضمن ما وصفه “الدفاع الأمامي”.
لكن المراقبين يرون أن أوامر الإخلاء الواسعة، بالإضافة إلى التوغل في الخيام، قد تشير إلى إمكانية القيام بعملية برية محدودة أو إعادة رسم قواعد الاشتباك على طول الحدود.
إعادة تموضع الجيش اللبناني
في الجهة الأخرى، كشف مصدر عسكري لبناني أن الجيش اللبناني قام بإعادة تموضع عناصره في عدة نقاط حدودية جديدة في جنوب البلاد، وسحب مجموعات صغيرة من الجنود حفاظًا على سلامتهم في ظل التصعيد المتزايد، هذه الخطوات تعكس حالة من التوتر المتزايد على الحدود وتؤشر إلى احتمال تفاقم الوضع في الأيام المقبلة.

