أعلن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن تحديد قيمة زكاة الفطر لهذا العام بـ35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد، كما تم تحديد فدية الصيام لمن يعجز عنه لعذر شرعي بـ30 جنيهًا، وذلك بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

تقدير زكاة الفطر بما يخدم الفقراء

أوضح مفتي الجمهورية أن تحديد زكاة الفطر عند 35 جنيهًا جاء كحد أدنى، ويفضل الزيادة لمن يرغب في الحصول على مزيد من الأجر والثواب، وهدف هذا التحديد هو مراعاة الظروف الاقتصادية وتحقيق مصلحة الفقير حتى يتمكن من تلبية احتياجاته الأساسية، وأشار إلى أن هذا التقدير جاء بعد دراسة سعر غالب قوت أهل مصر، وهو القمح، حيث تعادل زكاة الفطر نحو 2.5 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، وفقًا لما استقر عليه الفقه في تحديد مقدار الزكاة.

إخراج الزكاة نقدًا لتيسير الأمور

أكد المفتي أن دار الإفتاء المصرية تأخذ برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلاً من الحبوب، وذلك لتيسير الأمور على الفقراء وتمكينهم من تلبية احتياجاتهم المتنوعة، وأوضح أن هذه الفتوى مستقرة منذ سنوات لأنها تحقق مصلحة كبيرة في الواقع الحالي، كما أن إخراج الزكاة نقدًا يمنح الأسر الأولى بالرعاية مرونة أكبر في توجيه المبلغ نحو ما تحتاجه من طعام أو دواء أو متطلبات معيشية أخرى.

موعد إخراج زكاة الفطر وأهمية تعجيلها

بيّن مفتي الجمهورية أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، ودعا المسلمين إلى تعجيل إخراجها وإيصالها لمستحقيها في الوقت المناسب، حتى تتحقق الغاية منها في إدخال السرور على الفقراء يوم العيد، وناشد الجميع بتحري المستحقين الحقيقيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة، مما يعزز قيم التكافل والتراحم التي يجسدها شهر رمضان المبارك.