في عظته الأسبوعية خلال اجتماع الأربعاء، تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن مَثَل الابن الضال وركز على مفهوم التوبة باعتبارها الطريق للعودة من عبودية الخطية إلى الحرية الحقيقية، وذلك ضمن سلسلة من التأملات الروحية التي تحمل عنوان “قوانين كتابية روحية”.
التوبة كطريق للعودة
أوضح قداسته أن مَثَل الابن الضال والمثل السامرية والمخلع والمولود أعمى يمثلون جوهر الصوم المقدس، حيث تعكس هذه القصص مراحل مسيرة الإنسان مع الخطية التي تبدأ بالاختيار ثم التكرار فاستمرار الخطأ وأخيرًا الشعور بالمرارة، وأكد أن الحرية هي هبة من الله تُمارس في إطار الوصية، لأن ما قد يظنه الإنسان حرية يمكن أن يتحول إلى عبودية تبدأ بفكرة بسيطة وتنتهي بالاستعباد الكامل.
كما أكد أن التوبة الحقيقية لا تتعلق بزمان أو مكان، بل تعتمد على اعتراف صادق ورغبة حقيقية في العودة، وشدد على أهمية اتخاذ قرار شجاع بالرجوع دون أعذار أو تبريرات.
حدد قداسته ثلاثة معايير للاختيار الصحيح تضمن الحرية الحقيقية، وهي أن يكون القرار من صنع الإنسان، وأن يمجد الله، وألا يقيد الشخص أو يستعبده.

