في خطوة تهدف للاستجابة لملاحظات المستخدمين، أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق نموذجها الجديد GPT-5.3 Instant الذي يهدف لتقليل ما اعتبره البعض “النبرة المزعجة” و”التحذيرات الوعظية” التي أثارت استياء بعض مستخدمي ChatGPT في الفترة الأخيرة، حيث يركز التحديث على تحسين تجربة المستخدم من خلال نبرة الخطاب وملاءمة الردود وسلاسة الحوار، وهي عناصر قد لا تظهر في اختبارات الأداء التقليدية لكنها تؤثر بشكل مباشر على شعور المستخدم أثناء التفاعل، وأكدت الشركة عبر منصة إكس أن الإصدار الجديد يقلل من الإحراج.
ردود أكثر توازنا
في مثال نشرته الشركة، قارنوا بين ردود الإصدار السابق GPT-5.2 Instant والإصدار الجديد، حيث كان الرد في النسخة القديمة يبدأ بعبارة مثل “أولا — أنت لست شخصا محطما”، مما أثار انزعاج بعض المستخدمين الذين رأوا في ذلك افتراضا غير مبرر بأنهم في أزمة نفسية، بينما في الإصدار الجديد، يتم الاعتراف بصعوبة الموقف دون استخدام عبارات تطمينية مباشرة أو افتراضات بشأن الحالة النفسية للمستخدم.
انتقادات وصلت إلى إلغاء الاشتراكات
وفقاً لمنشورات عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، بلغ استياء بعض المستخدمين من نبرة GPT-5.2 حد إلغاء اشتراكاتهم، حيث كان الموضوع محور نقاش واسع على منتديات مثل “ريديت”، واشتكى مستخدمون من أن أسلوب الردود كان يوحي بأنهم في حالة توتر حتى عند طرح أسئلة عادية، مما اعتبره البعض نبرة أبوية أو متعالية، وفي كثير من الأحيان تضمنت الردود نصائح بالتنفس أو عبارات تهدئة لا تتناسب مع طبيعة السؤال، ولخص أحد المستخدمين الأمر بقوله “لم يهدأ أحد في التاريخ لمجرد أن قيل له اهدأ”.
بين التعاطف والحياد المعلوماتي
من جهة أخرى، يسعى OpenAI لوضع ضوابط أكثر حذرا خاصة في ظل دعاوى قضائية تتهم روبوت الدردشة بالتسبب في آثار سلبية على الصحة النفسية لبعض المستخدمين، لكن التحدي يكمن في تحقيق توازن دقيق بين إظهار التعاطف وتقديم إجابات سريعة ودقيقة، فالمستخدم الذي يبحث عن معلومة مباشرة لا يتوقع عادة أن يسأل عن مشاعره، ومع إطلاق GPT-5.3 Instant، يبدو أن OpenAI تحاول إعادة ضبط نبرة ChatGPT لتقديم تجربة أكثر احترافية وحيادية دون التفريط في عناصر الأمان والدعم عند الحاجة.

