أكد السفير الإسباني سرخيو كارانثا أن العلاقات بين مصر وإسبانيا تمتاز بعمق وصداقة تاريخية، مشيرًا إلى أن عام 2025 سيكون عامًا مهمًا حيث ستتحول هذه العلاقات إلى شراكة استراتيجية حقيقية، بينما سيكون عام 2026 مرحلة تطبيق هذه الشراكة في مجالات متعددة مع تحقيق نتائج ملموسة لتعزيز التعاون بين البلدين.

في حفل إفطار أقامه السفير للصحفيين والإعلاميين، تحدث عن وجود رؤية مشتركة بين البلدين فيما يتعلق بالبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، حيث يراهن الجانبان على السلام والدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وإسبانيا بلغ في عام 2025 حوالي 3.25 مليار يورو، مع توقعات بزيادة هذا الرقم، حيث أبدى رجال الأعمال والمستثمرون الإسبان رغبتهم في العمل مع مصر، خاصة مع الاعتراف الدولي بالإنجازات التي حققتها الحكومة المصرية.

وفيما يتعلق بالسياحة، ذكر السفير أن 242 ألف سائح إسباني زاروا مصر في العام الماضي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالوجهات السياحية المصرية.

أما عن التعاون الثقافي، فقد أشار إلى أن مصر وإسبانيا تتمتعان بتراث ثقافي غني، حيث يوجد أكثر من 300 متخصص في اللغة الإسبانية يعملون في 24 جامعة مصرية، بالإضافة إلى 14 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر.

كما ذكر أن أكثر من 2500 مصري التحقوا بدورات اللغة الإسبانية في معاهد Cervantes بالقاهرة والإسكندرية خلال عام 2025، مع إجمالي 250 ألف ساعة دراسية لكل طالب، وهناك جهود من قبل العديد من الجامعات الإسبانية لإنشاء فروع لها في مصر.

وفيما يخص التعاون التنموي، أشار السفير إلى توقيع مصر وإسبانيا تحالفًا للتنمية المستدامة في عام 2025 يتضمن ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بالتحول الاجتماعي والبيئي والاقتصادي، ويشمل هذا التعاون 40 مشروعًا نشطًا بقيمة 25 مليون يورو.

أما بالنسبة للأوضاع في المنطقة، فقد دعا السفير إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكدًا على أهمية العودة إلى الدبلوماسية وضرورة عدم تطبيع الحرب كوسيلة لحل النزاعات.

كما أشار إلى دعم إسبانيا لضرورة احترام النظام والقانون الدوليين في قضايا مثل أوكرانيا وفنزويلا وجرينلاند.