في تطور مثير وخطير على صعيد التوترات في المنطقة، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، وفقًا لما نقلته صحيفة النهار اللبنانية، أن هناك دراسة داخل إسرائيل لفرض ضغوط على لبنان عبر استهداف المدنيين، وذلك في سياق التصعيد القائم مع حزب الله على الحدود الشمالية.
هذا الطرح يأتي في وقت تتزايد فيه حدة التوترات بين الجانبين، حيث تتبادل القوات الضربات العسكرية على طول الخط الحدودي، مما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح آلاف المدنيين من القرى الجنوبية اللبنانية، بينما تم إخلاء مستوطنات إسرائيلية في الشمال. الحكومة الإسرائيلية تواجه ضغوطًا متزايدة من الداخل لإعادة سكان الشمال إلى منازلهم، بينما تتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء التصعيد.
وبحسب ما ذكرته هيئة البث، فإن بعض الدوائر الإسرائيلية تبحث في خيارات تصعيدية تهدف إلى الضغط المباشر على لبنان، على أمل دفع الحكومة اللبنانية أو الأطراف المؤثرة لكبح جماح حزب الله. لكن إذا تم اعتماد هذا التوجه، فقد يؤدي إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة، وقد يثير انتقادات دولية كبيرة بسبب التهديد المباشر للمدنيين.
من جهة أخرى، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب اللبناني على ما ورد في التقرير، لكن الأوساط السياسية في بيروت تحذر دائمًا من أن أي استهداف للمدنيين قد يؤدي إلى ردود فعل واسعة، وقد يدفع المنطقة نحو حرب شاملة غير محسوبة.
تأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه أطراف إقليمية ودولية اتصالاتها لاحتواء الموقف ومنع تفجر الأوضاع أكثر، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع لتشمل جبهات أخرى في المنطقة.
يرى مراقبون أن مجرد طرح خيار استهداف المدنيين، حتى لو كان في إطار الدراسة، يعكس مستوى التوتر غير المسبوق، ويشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل سيناريوهات أكثر تعقيدًا، إذا فشلت المساعي السياسية في تهدئة الأوضاع على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية وإعادة ضبط قواعد الاشتباك.

