مباشر، الدولار الأمريكي شهد انخفاضًا اليوم الأربعاء بعد أن وصل لأعلى مستوياته في عدة أشهر خلال الجلسة السابقة، المستثمرون قاموا بتصفية مراكزهم في الملاذات الآمنة مع تزايد الأمل بأن الصراع في الشرق الأوسط قد يكون أقصر مما كان متوقعًا في البداية، هذا التحسن في المعنويات جاء بعد تقرير من صحيفة “نيويورك تايمز” الذي ذكر أن وزارة الاستخبارات الإيرانية أبدت استعدادها للحديث مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية حول إنهاء الحرب، وفقًا لمصادر مطلعة، هذا التقرير زاد من رغبة المستثمرين في المخاطرة مما أثر سلبًا على الدولار.
تأثير الأخبار على السوق
يوجين إبستين، رئيس قسم التداول في شركة “موني كورب”، أشار إلى أن هناك تحسنًا طفيفًا في معنويات المخاطرة بشكل عام بسبب الأخبار المتداولة، كما أن سوق الصرف الأجنبي ليس استثناءً من هذا الاتجاه، لذلك نشهد تراجعًا في بعض الملاذات الآمنة التي كانت موجودة طوال الأسبوع، وأضاف إبستين أن الصراع في إيران لم ينته بعد، وما زلنا في انتظار معلومات أكثر لنرى كيف ستتطور الأمور، وقبل ذلك كانت هناك مخاوف كبيرة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، ولا أعتقد أن هذه المخاوف انتهت، لذا فهناك دافع لتقليل المخاطر أو تجنبها.
حركة العملات
في تداولات ما بعد الظهر، اليورو ارتفع بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1632 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ أواخر نوفمبر، هذا الارتفاع جاء بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم في منطقة اليورو بشكل أسرع من المتوقع في فبراير، قبل بدء الصراع الإيراني، مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، انخفض بنسبة 0.3% إلى 98.83، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ الثامن والعشرين من نوفمبر، كما انخفض الدولار مقابل الين بنسبة 0.4% ليصل إلى 157.02 ين، وكان الدولار قد ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ الثالث والعشرين من يناير، عندما أفادت التقارير بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى مراجعات لأسعار صرف الدولار مقابل الين.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها
مع استمرار الحرب الإيرانية، تراجعت أهمية البيانات الاقتصادية الأمريكية، الدولار لم يُظهر رد فعل يُذكر على البيانات التي أظهرت زيادة في الوظائف الخاصة الأمريكية بأكبر قدر لها في سبعة أشهر خلال فبراير، على الرغم من تعديل بيانات الشهر السابق بشكل حاد نحو الأسفل، التوظيف في القطاع الخاص ارتفع بمقدار 63 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر مكسب منذ يوليو 2025، بعد تعديل بيانات يناير نحو الأسفل بـ 11 ألف وظيفة، تقرير آخر أظهر ارتفاع نشاط قطاع الخدمات الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف في فبراير، لكن تأثيره على سوق العملات كان محدودًا، معهد إدارة التوريد أفاد بأن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات غير الصناعية ارتفع إلى 56.1 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2022، مقارنة بـ 53.8 نقطة في يناير، بينما توقع خبراء اقتصاديون انخفاض المؤشر إلى 53.5 نقطة.

