واصل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة تحقيق إنجازات ملحوظة في قطاع الطيران، حيث سجل زيادة كبيرة في أعداد المسافرين والرحلات، مما يعكس نجاح الخطط التشغيلية والاستراتيجية للنقل والخدمات اللوجستية. وفقًا لأحدث الإحصائيات لشهر فبراير، بلغ عدد المسافرين 4.79 مليون، مما يؤكد مكانته كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين ومركز لوجستي عالمي.

أرقام قياسية ودخول فئة المطارات العملاقة

لم تكن هذه الأرقام عشوائية، بل جاءت استكمالًا لنمو متواصل، حيث تخطى المطار حاجز 53.4 مليون مسافر خلال عام 2025، مما أهله للدخول في فئة “المطارات العملاقة”. الإحصائيات التشغيلية لشهر فبراير تشير إلى:

– عدد المسافرين: 4.79 مليون
– عدد الرحلات: 27.6 ألف رحلة جوية
– حركة الأمتعة: مناولة 5.6 مليون حقيبة بكفاءة عالية
– اليوم الذهبي: سجل يوم 22 فبراير 2026 أعلى معدل بواقع 185.8 ألف مسافر

كما شهد المطار نشاطًا كبيرًا، حيث سجل ثالث أعلى أسبوع تشغيلي بنحو 1.23 مليون مسافر، مما يعكس استدامة الطلب وكفاءة إدارة التدفقات.

الاستعدادات لموسم العمرة ورمضان

تزامنت هذه الأرقام مع الاستعدادات التي قامت بها “مطارات جدة” لموسم العمرة وشهر رمضان المبارك. وقد شملت الخطة التشغيلية عدة محاور لضمان انسيابية الحركة، منها:

– تشغيل ثلاث صالات رئيسية بكامل طاقتها
– زيادة عدد الموظفين إلى أكثر من 10 آلاف لخدمة ضيوف الرحمن
– تعزيز منصات الجوازات والجمارك وأنظمة مناولة الأمتعة.

تهدف هذه التجهيزات إلى تحسين تجربة المسافر وتقليل أوقات الانتظار، مما يتماشى مع مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن ضمن رؤية المملكة 2030.

البعد الاستراتيجي والأثر الاقتصادي

يعكس النمو المتسارع في حركة مطار الملك عبدالعزيز الدولي أهمية استراتيجية كبيرة. منذ تأسيس شركة “مطارات جدة” في عام 2022 لإدارة المطار، يتم العمل على تنفيذ برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل. يهدف هذا الحراك إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، بالإضافة إلى دعم القطاع السياحي والاقتصادي في مكة المكرمة.

الوصول إلى فئة المطارات العملاقة يعزز من تنافسية المطار على المستويين الإقليمي والدولي، ويجذب المزيد من شركات الطيران العالمية، مما يوسع خيارات السفر ويدعم النمو الاقتصادي المستدام للمملكة.