تراجعت أسعار الذهب بعد أن كانت قد حققت مكاسب في وقت سابق من اليوم، حيث استقر المعدن الأصفر مع تعافي الدولار الأمريكي قليلاً بعد انخفاض طفيف، بينما استمر الصراع في الشرق الأوسط في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
سجل سعر الذهب الفوري حوالي 5142.98 دولار للأوقية بعد أن ارتفع بنحو 1% إلى 5195.41 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما زادت عقود الذهب الأمريكية الآجلة بنسبة 0.3% لتصل إلى 5149.75 دولار للأوقية، وفقًا لموقع إنفستنج الأمريكي.
في الجلسة السابقة، حقق الذهب مكاسب بنسبة 1% بعد أن انخفض بنسبة تقارب 5% يوم الثلاثاء بسبب قوة الدولار الأمريكي.
تزايدت التوترات الجيوسياسية بعد أن قامت الولايات المتحدة بإغراق سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية، بينما استمرت إيران في إطلاق الصواريخ على عدة دول في المنطقة، حيث استهدفت تقارير البنية التحتية الحيوية للطاقة.
هذا التصعيد زاد من المخاوف من نشوب حرب إقليمية، مما دفع المستثمرين لتقليل تعرضهم للأصول ذات المخاطر العالية والتوجه نحو الذهب، الذي يُعتبر تقليديًا ملاذًا آمنًا في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي وتقلبات الأسواق.
في هذا السياق، رفضت طهران تقريرًا تحدث عن تواصل وزارة استخباراتها مع واشنطن للتفاوض على إنهاء الصراع، واعتبرت ذلك “كذبة صريحة”.
أشار محللون إلى أن الأثر التضخمي للصراع في الشرق الأوسط، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، قد يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة لفترة أطول، مما يشكل عقبة أمام الأصول غير المربحة مثل الذهب، ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة تستمر في دعم علاوة المخاطر، مما يساعد على تثبيت الأسعار رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 81.97 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.2% إلى 2137.60 دولار للأوقية، بعد أن كان قد سجل مكاسب تجاوزت 2% في التداول المبكر.
كما انخفضت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1% لتصل إلى 12941.33 دولار للطن، بينما تراجعت العقود الأمريكية للنحاس أيضًا بنسبة 1% لتصل إلى 5.84 دولار للرطل.

