قال رجل الأعمال الهندي جوي ألوكاس، مؤسس واحدة من أكبر شركات المجوهرات العائلية في العالم، إنه يتوقع أن تستمر أسعار الذهب في الارتفاع خلال السنوات القادمة، خاصة مع تزايد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية حول العالم. وأوضح أن الهجمات الأمريكية على إيران تمثل دليلاً على هذه المخاطر التي تدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

في مقابلة له من دبي، أشار ألوكاس إلى أن الناس يميلون إلى شراء الذهب عندما يسود التوتر في العالم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لفترات قصيرة. وأكد أن الوضع العام، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد الأمريكي والجغرافيا السياسية، سيكون له تأثير كبير على أسعار الذهب في المستقبل. وتوقع أن الأسعار ستظل صعودية رغم إمكانية حدوث تراجعات طفيفة.

تعكس تصريحات ألوكاس رؤية المستثمرين الكبار في السوق، حيث ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 75% خلال العام الماضي، متجاوزة 5000 دولار للأونصة، وهو مستوى قياسي تم تسجيله في يناير. وأوضح أن شركته، التي تمتلك حوالي 200 متجر في الإمارات والهند والولايات المتحدة ودول أخرى، تحتفظ بحوالي 16 ألف كيلوغرام من الذهب في شكل سبائك ومجوهرات.

عندما ترتفع أسعار الذهب، تزداد قيمة المخزون الذي تمتلكه الشركة، وهو ما يمنحها مرونة في مواجهة تقلبات الأسعار، التي قد تتراوح بين 10% و20%. لكن في نفس الوقت، يتعين على الشركة شراء مخزون جديد بأسعار مرتفعة، مما يزيد من تكلفة العمليات. وأشار ألوكاس، الذي تقدر ثروته بنحو 5.8 مليارات دولار، إلى أن رأس المال العامل يرتفع وأن إعادة تزويد المخزون تصبح أكثر تكلفة.

أوضح ألوكاس أن الأحداث الإقليمية وحدها لا تكفي لدفع الذهب إلى مستويات جديدة، مشيرًا إلى أن التحركات الكبيرة في الأسعار تحتاج إلى عوامل عالمية مثل أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار والتضخم وثقة المستثمرين. قبل هذه الأحداث، كان الطلب على السبائك والعملات الذهبية الاستثمارية في نمو، وقد لاحظ ألوكاس ظهور اتجاه جديد لدى العملاء لشراء سبائك فضة كأداة استثمارية.

رغم استمرار العملاء، ومعظمهم من الهنود، في شراء المجوهرات للمناسبات مثل حفلات الزفاف والأعياد، إلا أن ارتفاع أسعار الذهب أثر على قدرتهم الشرائية، مما جعل المنتجات الخفيفة أكثر جاذبية. الهند تعتبر أكبر أسواق الشركة، تليها الإمارات ثم الولايات المتحدة.

تأسست الشركة قبل حوالي 70 عامًا عندما افتتح والد جوي ألوكاس، ألوكا جوزيف فارجيس، متجراً صغيراً في ولاية كيرالا الهندية. بدأ ألوكاس مساعدته لوالده في العمل وهو في سن 16 عامًا، وفي أواخر الثمانينات قاد التوسع الدولي للشركة، حيث افتتح أول صالة عرض خارج الهند في الإمارات. اليوم، تضم مجموعة “جوي ألوكاس” 178 صالة عرض في 12 دولة.

دخلت الشركة السوق الأمريكية قبل نحو عقد، مستهدفة المدن التي تضم جاليات كبيرة من شبه القارة الهندية، ويخطط ألوكاس لزيادة عدد المتاجر من 7 إلى 11 متجرًا بحلول نهاية العام المقبل، كما يعتزم افتتاح متاجر في نيوزيلندا وكندا، بينما يقود ابنه جون بول ألوكاس الأعمال الدولية للشركة.