تعتبر زكاة الفطر من الأمور المهمة التي يجب على المسلمين الالتزام بها في نهاية شهر رمضان، حيث أوضح الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن وجوب زكاة الفطر يعتمد على إدراك المسلم لغروب شمس ليلة العيد وهو على قيد الحياة، فإذا توفي الشخص قبل غروب الشمس في اليوم الأخير من رمضان، تسقط عنه الزكاة، وإذا أخرجها أهله في هذه الحالة، فإنها تُعتبر صدقة عامة وليست زكاة مفروضة، أما إذا أدرك الشخص ليلة العيد ثم توفي قبل إخراج الزكاة، فإنها تبقى دَينًا في ذمته ويجوز لورثته إخراجها عنه.

كما أشار الطحان إلى أن الأبناء والأقارب يمكنهم إخراج الزكاة عن المتوفى الذي نسي أدائها، وذلك كنوع من الوفاء للمقصد الديني من الزكاة، والذي يهدف إلى تطهير النفس ومساعدة المحتاجين وإدخال السرور على قلوبهم في يوم العيد.

من تجب عليه زكاة الفطر؟

تجب زكاة الفطر على الشخص الموسر، وهو من يملك ما يزيد عن قوته وقوت من يعول ليلة العيد ويومه، أما من لا يملك هذا القدر فهو معسر ولا تجب عليه الزكاة.

ويشترط في وجوب الزكاة أن يكون المقدار المخرج زائدًا عن الديون، حتى وإن كانت مؤجلة، وأيضًا عن الملبس الذي يتناسب مع حالته وحالة من يعول، والسكن الملائم له ولأسرته، سواء كان مملوكًا أو مستأجرًا، بالإضافة إلى احتياجه لخادم إذا كان ذلك ضروريًا.

من تشملهم التبعية في إخراج الزكاة

كل من تجب عليه زكاة نفسه يجب عليه إخراج الزكاة عن من تجب عليه نفقتهم، مثل الزوجة المستحقة للنفقة، والأبناء المعسرين، والأب والأم المعسرين، حتى وإن كانا قادرين على الكسب، وذلك لحماية كرامتهما من مشقة العمل.

وبالنسبة لقيمة زكاة الفطر لهذا العام، فقد حددتها دار الإفتاء المصرية بمبلغ 35 جنيهًا عن كل فرد، مع إمكانية التطوع بزيادة هذا المبلغ لمن يرغب في ذلك.

قيمة زكاة الفطر 2026 في مصر

حدد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، قيمة زكاة الفطر بمبلغ 35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد، حيث جاء هذا التقدير بناءً على متوسط سعر القمح من أجود أنواعه في السوق المصري، وأكدت دار الإفتاء أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى الواجب إخراجه، مع استحباب الزيادة لمن استطاع.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا؟

أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، وذلك استنادًا لرأي الإمام أبي حنيفة وبعض المالكية ورواية عن الإمام أحمد، حيث يُعتبر ذلك تيسيرًا على الفقراء في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وأكدت أن هذه الفتوى مستقرة منذ سنوات.