ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يعكس تراجع نفوذ روسيا في العالم، ولكنه قد يفتح لها بعض الفرص من الحرب الحالية.
تقول الصحيفة في تقريرها إن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يعد ضربة جديدة لشبكة الحلفاء التي يعتمد عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مواجهة الغرب، كما أنه يظهر تراجع تأثير موسكو في الساحة الدولية من الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى.
على مدى الخمسة عشر شهرا الماضية، فقدت روسيا ثلاثة قادة كانوا يعتبرون من حلفائها في سوريا وفنزويلا وإيران، مما يعكس ضعف قدرتها على مواجهة النفوذ الأمريكي المتزايد.
رغم القلق الذي يسيطر على موسكو بسبب هذا التراجع، إلا أن الكرملين يرى في نفس الوقت إمكانية تحقيق بعض المكاسب، حيث إن انخراط الولايات المتحدة في صراع طويل في الشرق الأوسط قد يقلل من تركيزها على الحرب في أوكرانيا، التي تعتبر أولوية قصوى بالنسبة لروسيا.
كما تشير الصحيفة إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تحويل بعض أنظمة الأسلحة، خاصة أنظمة الدفاع الجوي، نحو الشرق الأوسط بدلاً من أوكرانيا، بالإضافة إلى أن التصعيد العسكري والضربات المتبادلة في المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما قد يمنح الاقتصاد الروسي بعض الدعم في ظل الضغوط الناتجة عن تمويل الحرب.
أيضًا، لفتت الصحيفة إلى أن الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، استنزفت موارد روسيا وقلصت قدرتها على دعم حلفائها، رغم أن علاقاتها مع إيران قد تعمقت في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن زودت طهران موسكو بتكنولوجيا الطائرات المسيّرة المستخدمة في الحرب ضد أوكرانيا.

