مع تزايد التوترات العسكرية في المنطقة وتأثير الحرب على الأوضاع الاقتصادية، بدأت تظهر تداعيات جديدة على الأسواق الغذائية، خاصة في سوق اللحوم حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ نتيجة لارتفاع تكاليف الأعلاف واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، مما يهدد بزيادة أسعار اللحوم في الفترة المقبلة وسط مخاوف من تأثير الحرب على الأمن الغذائي في مصر.
ارتفاع أسعار اللحوم
في هذا الإطار، أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن أسعار المواشي شهدت قفزة كبيرة في فترة زمنية قصيرة، حيث ارتفع سعر كيلو اللحم البقري الحي بنحو 20 جنيهًا في ثلاثة أيام فقط ليصل إلى حوالي 200 جنيه للكيلو، وأوضح أبو صدام أن السبب وراء هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي لزيادة أسعار الأعلاف، والتي تعتبر المكون الأساسي في تكلفة تربية الماشية، حيث ارتفع سعر طن الذرة بنسبة تقارب 12% وزاد سعر طن فول الصويا بنحو 10%، مما أدى إلى زيادة الأعباء على المربين وأصحاب المزارع وبالتالي دفع أسعار المواشي للارتفاع في الأسواق.
كما أشار إلى أن أسعار العجول شهدت أيضًا زيادات كبيرة، حيث وصل سعر العجل الذي يزن حوالي 500 كيلو جرام إلى قرابة 100 ألف جنيه، بينما بلغ سعر العجل الذي يزن طناً واحداً حوالي 200 ألف جنيه، وهذا نتيجة لزيادة تكاليف التربية والتغذية.
توقع أبو صدام أن تستمر أسعار الماشية في الارتفاع في الفترة المقبلة إذا استمرت الحرب والتوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن سعر كيلو اللحم القائم قد يصل إلى نحو 220 جنيهًا في الأسواق إذا استمرت الضغوط على أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج.
استقرار أسعار اللحوم المذبوحة
وفي المقابل، أشار إلى أن أسعار اللحوم المذبوحة ما زالت تشهد حالة من الاستقرار النسبي حتى الآن، وذلك بفضل توافر كميات كبيرة من اللحوم في المنافذ الحكومية، بالإضافة إلى قيام الدولة باستيراد كميات من اللحوم والدواجن قبل المواسم المختلفة لتلبية احتياجات السوق المحلي ومنع حدوث أي نقص في المعروض.
أكد نقيب عام الفلاحين أن استمرار توافر اللحوم في المنافذ الرسمية يلعب دورًا مهمًا في ضبط الأسعار والحد من ارتفاعها بشكل كبير، خاصة مع زيادة الطلب في بعض الفترات، مشيرًا إلى أهمية متابعة تطورات أسعار الأعلاف عالميًا باعتبارها العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار الماشية خلال الفترة المقبلة.

