أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تواصل جهودها المخلصة لوقف الحرب في الشرق الأوسط لأن استمرارها سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الجميع وأشار إلى ذلك خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية بحضور عدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة وطلبة الأكاديمية.
بدأ السيد الرئيس حديثه بتوجيه التحية للحضور وأعرب عن سعادته بلقائهم في هذه المناسبة وأشار إلى العدد الكبير من الدارسين في الأكاديمية والذي يبلغ حوالي 8 آلاف طالب وأكد أن الهدف الرئيسي من برامج الأكاديمية هو بناء الإنسان وأهمية تحويل هذا الاهتمام إلى خطوات عملية.
أوضح الرئيس أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة في مجال التعليم الأساسي والجامعي وأشار إلى إضافة جامعات خاصة وأهلية كما أضاف تجربة جديدة تتمثل في البرامج التعليمية بالأكاديمية العسكرية حيث تم الاستعانة بمتخصصين لإعداد أفضل الأساليب لتأهيل الإنسان.
كما أعرب الرئيس عن سعادته بالانطباعات الإيجابية التي يتلقاها عن البرامج المقدمة في الأكاديمية وأشار إلى رغبة أهالي الطلبة في إتاحة فرصة لأبنائهم للدراسة في كلية الطب العسكري وتم قبول دفعة جديدة هذا العام وأكد على أهمية أن تتم عملية بناء الإنسان على أسس سليمة لتحقيق التوازن والقدرة على الفهم والتعلم.
تحدث الرئيس أيضًا عن الدروس المستفادة من الأوضاع التي مرت بها مصر منذ عام 2011 وأكد أن الهدف هو تأهيل الكوادر بشكل مناسب لبناء الإنسان المصري القادر على فهم وحفظ مقدرات شعبه للأجيال القادمة وأشار إلى أهمية تأهيل المعلمين لضخهم في المدارس.
تناول الرئيس الأزمة الحالية في الشرق الأوسط وأكد على حرص مصر على منع التصعيد لأنها تعرف جيدًا أن الحروب لا تجلب سوى الخراب وأوضح أن مصر لا تزال تسعى للوساطة لوقف الحرب لأن استمرارها سيكلف الجميع الكثير.
شدد الرئيس على أن الحرب تعكس أخطاء في الحسابات وأكد أن مصر واجهت تحديات كبيرة ولكنها تعاملت مع الأمور بصبر وأن هذا الصبر أثبت جدواه كما توجه بالحديث للمواطنين المصريين بضرورة التحلي بالمسؤولية والفهم المبني على العلم.
أشار الرئيس إلى إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري بسبب الأزمة الحالية وأكد على ضرورة عدم استغلال الظروف لرفع الأسعار وأننا في حالة شبه طوارئ ويجب عدم التلاعب باحتياجات الناس واختتم حديثه بالاطمئنان على الشعب.
اختتم الرئيس زيارته للأكاديمية بأداء صلاة العشاء والتراويح في مسجد الأكاديمية.

