أطلق مركز نجم الدين لتجارة الفضة والذهب مبادرة جديدة تهدف إلى تحسين وضع سوق الذهب المصري من خلال تحقيق مزيد من العدالة والشفافية في التسعير وهذا يأتي في وقت يواجه فيه السوق تحديات كبيرة وتحولات سريعة أدت إلى ظهور فجوات سعرية غير مبررة.

مواجهة الفجوات السعرية والتحديات في السوق

تأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أخلاقيات التسعير في السوق المحلية حيث أصبح المستهلك والتاجر الصغير هما الأكثر تضررًا بين سعر عالمي متقلب وسعر محلي يتأثر أحيانًا بممارسات مضاربية أو اجتهادات شخصية وقال محمود نجم الدين، رئيس مركز نجم الدين لتجارة الفضة والذهب، إن السوق لطالما عانى من اتساع الفجوة بين سعري البيع والشراء وهو ما يعرف بالهامش الرمادي الذي يستنزف مدخرات الأفراد ويربك حسابات التجار وأوضح أن مجموعة نجم الدين قررت التدخل ليس فقط كلاعب اقتصادي بل كجهة تسعى إلى تنظيم القيم السوقية من خلال اعتماد مبدأ التسعير العادل كحجر زاوية لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

ثلاثة محاور رئيسية لإعادة التوازن

وأضاف أن السياسة الجديدة للمجموعة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية لإعادة التوازن في السوق تشمل ردم الفجوة بين السعر العالمي والسعر المحلي من خلال ربط الأسعار بالمعايير الحقيقية والمؤشرات العالمية بدقة بعيدًا عن المغالاة التي تفرضها موجات المضاربة كما تهدف إلى تقليص الهامش بين البيع والشراء لضمان حصول الأفراد على قيمة عادلة مقابل أموالهم وتمكين التجار من الحفاظ على استمرارية دورة رأس المال دون التعرض لمخاطر تذبذب غير مدروسة.

وتابع أن المحور الثالث يتمثل في تعزيز الشفافية المطلقة عبر تحويل السعر من رقم غير معلن يخضع للتفاوض إلى سعر واضح يستند إلى أسس اقتصادية محددة ومعلنة.

بناء منظومة سوقية متوازنة

وأكد نجم الدين أن ما تقوم به المجموعة يمثل محاولة لإعادة رسم الخرائط السعرية في مصر مشيرًا إلى أن الهدف لا يتمثل في تحقيق أرباح سريعة نتيجة اضطراب الأسعار بل في بناء منظومة سوقية متوازنة تضمن العدالة والمساواة لكل من التجار والأفراد وأضاف أن غياب المعايير الواضحة في بعض الأحيان يفتح الباب أمام ممارسات غير منضبطة مؤكدًا أن المبادرة تسعى إلى وضع معيار جديد يدفع السوق نحو مزيد من الاستقرار مع وضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات.

استعادة الثقة في آليات السوق

وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى استعادة الثقة في آليات السوق لافتًا إلى أن عدالة التسعير تمثل أحد أهم عوامل استدامة النشاط الاقتصادي وأن اعتماد معايير واضحة وشفافة يمكن أن يسهم في تقليل حالة الارتباك في سوق الذهب المصري ودفعه تدريجيًا نحو مزيد من الاستقرار خلال الفترة المقبلة.