مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، بدأ المواطنون يشعرون بالقلق في الأسواق حيث أصبحت عربات التسوق تحمل كميات أكبر من السلع الأساسية، هذا المشهد يذكرنا بما حدث خلال جائحة كورونا وأزمات سابقة، حيث يدفع الخوف من المجهول البعض لتخزين احتياجاتهم تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات، خاصة مع التوقعات بارتفاع الأسعار قرب عيد الفطر.

سلوكيات الشراء في أوقات التوتر

يقول الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن ما يحدث في الأسواق هو سلوك اقتصادي معروف يُعرف بالاكتناز الاستباقي للسلع، حيث يخشى المستهلكون من نقص أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار، مما يدفعهم لشراء كميات أكبر من المعتاد لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ويضيف “خضر” أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ضغط مؤقت على الأسواق، فحين يتجه عدد كبير من المستهلكين للشراء بكثافة في وقت قصير يرتفع الطلب بشكل مفاجئ، وهذا قد يدفع بعض التجار لرفع الأسعار أو التسبب في نقص مؤقت على الأرفف، رغم أن المخزون الفعلي من السلع قد يكون مستقرًا.

لكن خضر يطمئن المواطنين بأن الدولة المصرية عملت على تعزيز منظومة الأمن الغذائي خلال السنوات الماضية، حيث زادت المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية مثل القمح والسكر والزيوت، كما تنوعت مصادر الاستيراد واحتفظت باحتياطيات كافية لمواجهة أي تقلبات خارجية.

ويختتم “خضر” حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث في الأسواق هو رد فعل إنساني طبيعي في أوقات التوترات الجيوسياسية، ومع ذلك فإن منظومة الإمدادات الغذائية في مصر أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، مما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية للمواطنين رغم التحديات الإقليمية.