شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة عنيفة مع تنفيذ 11 غارة جوية إسرائيلية، حيث جاء ذلك بعد تهديدات من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن الضاحية ستواجه نفس مصير خان يونس في غزة، وبالتزامن مع ذلك كانت الانفجارات وصفارات الإنذار تتردد في الخليج، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة، كما انتشرت تداعيات التصعيد إلى طهران التي شهدت تحليقاً مكثفاً للطائرات العسكرية وانفجارات.
إيران أعلنت عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت تل أبيب باستخدام صواريخ انشطارية، بينما أعلن حزب الله عن استهداف قاعدة بحرية إسرائيلية في حيفا، داعياً سكان شمال إسرائيل لمغادرة منازلهم في ظل تصاعد الضربات المتبادلة والمواجهات المتسعة في المنطقة.
تل أبيب
تل أبيب شهدت سلسلة من الانفجارات تزامناً مع دوي صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد إطلاق صواريخ إيرانية جديدة تجاه الأراضي الإسرائيلية، مما دفع السلطات إلى توجيه السكان للتوجه إلى الملاجئ، وفي ذات الوقت، بدأ الجيش الإسرائيلي موجة من الغارات استهدفت ما وصفه بـ”بنى تحتية تابعة لحزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد تحذيرات غير مسبوقة للسكان بضرورة إخلاء بعض الأحياء.
حزب الله
حزب الله اللبناني أعلن مسؤوليته عن إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية تجاه مواقع للجيش الإسرائيلي قرب الحدود، حيث أكد أن الهجوم جاء رداً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العديد من المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وفي بيان له، ذكر الحزب أن مقاتليه نفذوا هجوماً فجر الجمعة بصليات صاروخية وقذائف مدفعية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الهجوم وقع في الساعة 02:10 بالتوقيت المحلي، دون ورود تقارير عن إصابات في الجانب الإسرائيلي حتى الآن
الضاحية الجنوبية لبيروت
في لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على عدد من البلدات في جنوب البلاد، مثل صريفا وعيتا الشعب وتولين والصوانة ومجدل سلم، إضافة إلى غارة استهدفت بلدة دورس في شرق لبنان، وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن حصيلة القتلى منذ يوم الاثنين تجاوزت 120 قتيلاً، مع إصابة 638 آخرين، بينما نزح نحو 83 ألف شخص من مناطقهم نتيجة التصعيد، مع توقعات بارتفاع الأعداد في ظل استمرار الغارات.
إيران
في تطور متصل، سُمع دوي انفجارات في طهران مع تحليق الطائرات العسكرية، حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن بدء إطلاق وابل جديد من الصواريخ باتجاه إسرائيل، كما أفادت تقديرات أممية بأن نحو 100 ألف شخص غادروا العاصمة الإيرانية خلال الأيام الأولى من الحرب، بينما تضررت عدة مواقع في المدينة، بما في ذلك ملعب آزادي الشهير، وارتفع عدد القتلى في إيران إلى نحو 1230 شخصاً منذ اندلاع المواجهات، مسؤول إيراني صرح بأنه تم إصدار أمر بإطلاق النار على المتظاهرين إذا عادوا للشوارع، وسيتم معاملتهم كعملاء لإسرائيل إذا خرجوا مجدداً.
دول الخليج
إقليمياً، أعلنت السعودية عن اعتراض ثلاثة صواريخ كانت متجهة إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أمريكية، بينما أفادت البحرين بأن ضربات إيرانية استهدفت فندقاً ومبنيين سكنيين في المنامة، كما سُمع دوي انفجارات في قطر والبحرين، بينما أعلنت الإمارات عن تعاملها مع تهديد صاروخي، مع تسجيل إصابات طفيفة بين عدد من العمال، وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن سيطرته الكاملة على مضيق هرمز الحيوي، مؤكداً إصابة ناقلة نفط أمريكية بصاروخ في الخليج، وفي خضم التصعيد، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بدء مرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن الهجمات أدت إلى تدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية ونحو 80% من أنظمة الدفاع الجوي.
هيكل القيادة في إيران
في سياق متصل، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح بأنه لديه تفضيلات لمن يمكن أن يكون قائداً جيداً في إيران، وأنه يرغب في تغيير هيكل القيادة في طهران، وأضاف ترامب خلال تصريحاته أن إيران خسرت الحرب وخسرت أسطولها البحري، والولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخيرة، وأكد أنه لا يفكر في هجوم بري على إيران في الوقت الحالي، كما أشار إلى أن وتيرة وشدة الضربات على إيران ستستمر، الجيش الأمريكي أعلن أيضاً عن استهداف حاملة طائرات إيرانية مسيرة، ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجيست صرح بأن كمية النيران الموجهة إلى إيران ستزداد بشكل كبير خلال الأيام القادمة، مضيفاً أن جزءاً من ذلك هو نشر المزيد من القواعد العسكرية، وليس الأمر مقتصراً على بريطانيا فقط، بل هناك حلفاء آخرون قدموا الدعم، ونحن ممتنون لهم على ذلك.

