في خطوة تهدف لتجنب تحقيق شامل من المفوضية الأوروبية، أعلنت شركة ميتا عن قرارها السماح لشركات الذكاء الاصطناعي بتقديم روبوتات الدردشة الخاصة بها عبر تطبيق واتساب من خلال واجهة WhatsApp Business API لمدة عام كامل في أوروبا.
جاء هذا القرار بعد أن أبلغت المفوضية الأوروبية ميتا بأنها تعتزم فرض إجراءات مؤقتة لمنع الشركة من تنفيذ سياستها التي تمنع مزودي روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من استخدام واجهة واتساب لتقديم خدماتهم.
ميتا تفتح المجال لروبوتات دردشة جديدة
قالت ميتا في بيان لها إنه خلال الأشهر الاثني عشر القادمة، ستدعم روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في أوروبا عبر واجهة WhatsApp Business API استجابة للإجراءات التنظيمية من المفوضية الأوروبية وأشارت إلى أن هذه الخطوة تقلل الحاجة لأي تدخل فوري، مما يمنح المفوضية الوقت اللازم لاستكمال تحقيقاتها.
بموجب القرار الجديد، ستسمح ميتا لمزودي روبوتات الدردشة العامة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بتقديم خدماتهم على واتساب مقابل رسوم تتراوح بين 0.0490 و0.1323 يورو لكل رسالة غير قالبية، حسب الدولة، ورغم أن المحادثات مع مساعدي الذكاء الاصطناعي قد تتضمن العديد من الرسائل، إلا أن هذه الرسوم قد تكون مرتفعة بالنسبة لمزودي الخدمات من الأطراف الثالثة.
المفوضية الأوروبية تقوم حاليا بتحليل تأثير هذه التغييرات على تحقيقاتها بشأن الإجراءات المؤقتة وعلى التحقيق الأوسع المتعلق بقضايا مكافحة الاحتكار، حيث دخلت السياسة الجديدة حيز التنفيذ في 15 يناير، مما دفع بعض شركات تطوير مساعدي الذكاء الاصطناعي لتقديم شكاوى للجهات التنظيمية، معتبرة أن القرار يضر بأعمالها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه السياسة لا تنطبق على الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لخدمة عملائها عبر واتساب، على سبيل المثال، يمكن لتاجر تجزئة تشغيل روبوت خدمة عملاء يعمل بالذكاء الاصطناعي ويرسل رسائل قالبية دون أن يمنع من استخدام واجهة البرمجة، بينما الحظر يقتصر على روبوتات الدردشة العامة مثل ChatGPT وClaude وPoe.
هذا القرار يأتي بعد خطوة مشابهة اتخذتها ميتا في يناير عندما بدأت بالسماح للمطورين باستخدام واجهة البرمجة الخاصة بها لتقديم روبوتات الدردشة في إيطاليا، وقد أبدت جهات تنظيمية حول العالم مخاوف تتعلق بمكافحة الاحتكار بعد إعلان ميتا عن السياسة الجديدة في أكتوبر الماضي، حيث أطلق الاتحاد الأوروبي وإيطاليا والبرازيل تحقيقات في الأمر، خصوصا مع تقديم الشركة لروبوت الدردشة الخاص بها Meta AI داخل واتساب.
واتساب بررت موقفها بالقول إن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تضغط على أنظمتها، حيث لم تصمم واجهة الأعمال الخاصة بالتطبيق للتعامل مع ذلك، كما أضافت الشركة في تصريح سابق لموقع TechCrunch أن قطاع الذكاء الاصطناعي شديد التنافسية، ويمكن للمستخدمين الوصول إلى الخدمات التي يفضلونها بطرق متعددة، مثل متاجر التطبيقات ومحركات البحث وخدمات البريد الإلكتروني وعمليات التكامل مع الشركاء وأنظمة التشغيل.

