شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، حدثًا مهمًا حيث تم إطلاق نتائج دراسة ميدانية تتعلق بتعاطي المخدرات بين النساء، وقد حضر الفعالية الدكتور عمرو عثمان، مدير الصندوق، وعدد من ممثلي الجهات المختلفة.

بدأت الوزيرة كلمتها بالترحيب بالحضور، مشيرة إلى أن هذه الدراسة تم تنفيذها على عينة تضم أكثر من 400 متعافية، وذلك لفهم الأسباب والتداعيات المتعلقة بمشكلة تعاطي المخدرات بين الإناث، ويأتي هذا في إطار اهتمام دولي متزايد بهذه القضية، حيث أشار تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى الحاجة لتطوير سياسات علاجية موجهة للنساء، كما أظهرت التقديرات أن نسبة قليلة من النساء يحصلن على العلاج.

وأوضحت الوزيرة أن مصر تتبنى منهجًا علميًا لمواجهة هذه القضية، حيث تم إعداد دراسة شاملة حول التعاطي بين النساء، وأظهرت النتائج أن الوصمة الاجتماعية تمثل تحديًا كبيرًا للمتعافيات، مما يمنعهن من الاندماج في المجتمع، ولهذا تم الاحتفاء بنماذج مشرفة من المتعافيات، مع تقديم الدعم الكامل لهن بعد اتخاذ قرار التعافي، كما تم تطوير برامج علاجية خاصة بالنساء.

تحدثت الوزيرة أيضًا عن مركز علاج الإدمان بإمبابة الذي يضم قسمًا مخصصًا لعلاج الإناث، وأعلنت عن تنظيم معرض لمنتجات المتعافيات في فيينا، لتعزيز فكرة أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا متكاملاً في هذا المجال.

كما حرصت الوزيرة على التفاعل مع المتعافيات، مشددة على أهمية دعمهن من خلال برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني، وأشارت إلى أن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات تركز على الوقاية بين النساء، مع تكثيف الأنشطة في المدارس.

استعرض الدكتور عمرو عثمان أبرز نتائج الدراسة، حيث أظهرت أن معظم المتعافيات تتعرضن للعنف الأسري، وأن 72% منهن يدخن، كما أشار إلى دور الزوج في إدمان الزوجة، وأكد على أهمية التدخلات الوقائية وتطوير منصات رقمية توعوية للفتيات، مع ضرورة تضمين المناهج التعليمية رسائل توعوية حول المخدرات.

في النهاية، تم التأكيد على أهمية تطوير برامج علاجية متخصصة ودعم المتعافيات لضمان بيئة أسرية تساعدهن في التعافي، مما يعكس التزام الدولة بمواجهة هذه القضية بشكل علمي وفعّال.