أكدت الفنانة سلوى خطاب أن دور الحماة الذي تجسده في مسلسل “المتر سمير” يعكس رؤية امرأة تضع مصلحة ابنتها في المقدمة وتؤمن بأن الدفاع عنها والحصول على حقوقها أمر لا يمكن التنازل عنه، وأشارت إلى أن تصرفات الشخصية التي ستظهر في مواقف مختلفة تأتي نتيجة شعور قوي بالمسؤولية، حتى لو بدت أساليبها في التعامل قاسية أو صدامية في بعض الأحيان.
وأضافت سلوى في تصريحاتها أن الشخصية تتميز بالعناد والتشدد، مما يخلق صراعًا دائمًا بينها وبين المتر سمير، ورأت أن هذا التوتر يمثل أحد العوامل الأساسية للأحداث، حيث أن الزوجة في المقابل شخصية هادئة ومتسامحة تسعى للحفاظ على استقرار حياتها، لكن تدخلات والدتها المتكررة لا تمنحها الفرصة الكافية مما يزيد من حدة التوتر داخل الأسرة.
وتحدثت سلوى عن كيفية تعاملها مع الشخصية من منظور إنساني، حيث حرصت على أن تعكس ملامحها وخلفيتها الاجتماعية من خلال أدائها وطريقة كلامها وردود أفعالها، وليس من خلال أحكام مباشرة، وأكدت أن هدفها كان جعل المشاهد يفهم دوافع الشخصية ويتفاعل معها حتى في اللحظات التي قد يختلف فيها مع تصرفاتها.
كما أشارت سلوى إلى أنها ركزت خلال التحضيرات على فهم البعد النفسي للشخصية بدلاً من الاعتماد على نماذج جاهزة، إيمانًا منها بأن قوة الدور تكمن في تقديم شخصية واقعية تعكس نماذج موجودة في المجتمع وتخدم السياق الدرامي للعمل.
أحداث المسلسل
المسلسل مستوحى من أحداث حقيقية في إطار كوميدي اجتماعي، حيث يقدم نظرة ساخرة وإنسانية على عالم النزاعات الأسرية، وتختلط فيه المأساة بالضحك، ويتحول القانون إلى مساحة للمفارقات اليومية من خلال حكايات قريبة من الواقع وشخصيات نابضة بالحياة تواجه أسئلة أكبر عن العلاقات الأسرية.
داخل محكمة الأسرة، يتحرك سمير بثقة وخبرة، ويُعرف بقدرته على حل أعقد النزاعات الزوجية وقضايا الطلاق والحضانة والنفقة، ويمنحه هذا الأسلوب العملي مكانة مهنية مميزة، لكنه في الوقت نفسه يضعه في منطقة رمادية أخلاقياً، حيث يصبح الانتصار القانوني أحيانًا أهم من جوهر العدالة نفسها.
يحرص سمير على الفصل بين حياته المهنية وحياته الخاصة، ويعتقد أن خبرته الطويلة في حل أزمات الآخرين تحصنه من الوقوع في الفخ ذاته، لكن هذا الاعتقاد يبدأ في الانهيار عندما يتعرض لأزمة أسرية مفاجئة تجعله طرفًا مباشرًا في الصراعات التي اعتاد التعامل معها كمحامٍ، وهذه الأزمة لا تضع سمير في مأزق أسري فقط، بل تدفعه إلى إعادة النظر في طريقة عمله وفلسفته القانونية بالكامل، ليبدأ في التساؤل عن حدود المناورة القانونية والثمن الإنساني الذي يُدفع مقابل كل انتصار ظاهري يحققه لعملائه.

