ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية يوم الجمعة، استنادًا إلى معلومات من ثلاثة مسؤولين، أن روسيا تقدم لإيران معلومات حول مواقع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. التقرير أشار إلى أن روسيا بدأت بتزويد إيران بمواقع الأصول العسكرية الأمريكية منذ بداية الحرب، بما في ذلك السفن والطائرات الحربية.
هذا التطور يعكس أن الصراع المتزايد الآن يشمل واحدًا من أكبر المنافسين النوويين للولايات المتحدة، الذي يمتلك قدرات استخباراتية متقدمة. كما يبرز هذا تحولًا عن الموقف السابق للخبراء الذين كانوا يرون أن روسيا تبتعد عن الصراع وتكتفي بالإدانات الدبلوماسية.
وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، دعا في وقت سابق إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى الحلول السياسية، مؤكدًا استعداده لدعم أي حلول سلمية تعتمد على القانون الدولي. في نفس السياق، صرحت آنا بورشيفسكايا، الخبيرة في الشؤون الروسية، بأن لدى بوتين أولويات أخرى، وأهمها أوكرانيا، مشيرة إلى أن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة سيكون أمرًا غير حكيم.
كما نقل التقرير عن مصدر روسي رفيع أن التصعيد في إيران وحولها يشتت الانتباه عن الحرب في أوكرانيا، وهذا أمر لا جدال فيه، بينما اعتبر أن ما عدا ذلك يعتبر مجرد عاطفة تجاه “حليف ساقط”.
وفقًا لوكالة رويترز، ساعدت موسكو إيران في تطوير قدراتها العسكرية من خلال تزويدها بالصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، مما يهدف إلى تعزيز ردع القوات الأمريكية في المنطقة. في أبريل من العام الماضي، أعلن وزير النفط الإيراني أن روسيا ستقوم بتمويل محطة نووية جديدة في إيران، حيث سيتعاون البلدان في بناء منشآت جديدة للطاقة النووية.
في سبتمبر، زودت روسيا طهران بطائرات مقاتلة من طراز ميغ-29 وأنظمة دفاع جوي من طراز إس-400، لكن لم يتضح بعد مدى المعلومات الاستخباراتية الروسية التي تم الحصول عليها مؤخرًا. بعض المسؤولين أفادوا بأن قدرة الجيش الإيراني على تحديد مواقع القوات الأمريكية تراجعت بعد أقل من أسبوع من بدء القتال.

