في مشهد أثار الكثير من الجدل، قام البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، بالركض نحو الراية للاحتفال بطريقة استفزازية خلال مباراة بنفيكا في ملحق دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى اتهامات بالعنصرية من منافسه بريستياني، مما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لفتح تحقيق في الحادثة.

لا داعي للخوض في تفاصيل تلك الواقعة التي أثارت الكثير من النقاش، لكن ما تلاها كان واضحًا للجميع، فقد أكد فينيسيوس انتصار فريقه في مباراة الإياب واحتفل مجددًا عند الراية، بينما قام نيمار جونيور، نجم سانتوس، بتقديم دعمه له بطريقته الخاصة، حيث احتفل بهدفه في مرمى فاسكو دي جاما بنفس الطريقة.

التحولات التي شهدتها تلك الواقعة جعلت من فينيسيوس ضحية وبطل في آن واحد، وهو ما أكده الإنجليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي، الذي احتفل بهدفه أمام الاتحاد بطريقة مشابهة، حيث توجه إلى الراية للاحتفال بأسلوب مستفز.

لكن إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية أخرى، فإن احتفال إيفان توني قد يبدو “أكثر فجاجة”، مما يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع القيم الأخلاقية في المجتمع، وما إذا كان ذلك الاحتفال يعد طبيعيًا أم يستدعي تدخل لجنة الانضباط.

ونعود هنا إلى ما تم ذكره سابقًا حول قرارات لجنة الانضباط، التي لم تتخذ أي إجراء بشأن الحادثة التي وقعت بين إيفان توني وجمال حركاس في مباراة الأهلي وضمك، بالإضافة إلى تعليق توني بعد المباراة حول رائحة فم منافسه.

تعتبر لقطة إيفان توني سلاحًا ذي حدين، حيث تعكس صورة “البطل” الذي يترك بصمته أمام الفرق الكبيرة، بعد تسجيله هدفه الثاني في شباك الاتحاد، بينما يثير احتفاله الجدل، في ظل التحول الذي شهدته قضية فينيسيوس لتصبح عالمية تتعلق بمكافحة العنصرية، مما يذكرنا باحتفال كريستيانو رونالدو المثير للجدل في مباراة سابقة أمام الشباب في عام 2024، والذي أدى إلى إيقافه مباراة وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال.