ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحث الشركات الكبرى في مجال تصنيع الأسلحة على تسريع إنتاج صواريخ مثل “باتريوت” و”توماهوك” و”ثاد” بسبب استنزاف المخزونات نتيجة الضربات الأميركية على إيران ويجتمع ترمب مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات مثل “لوكهيد مارتن” و”رايثيون” و”إل ثري هاريس” في البيت الأبيض لتلبية النقص في الإمدادات الناتج عن العمليات العسكرية الأخيرة.

زيادة الإنتاج لتلبية الطلب

تركز المحادثات مع “لوكهيد مارتن” على اتفاقية مع “البنتاغون” لزيادة الإنتاج السنوي لصواريخ الاعتراضية من طراز “PAC-3” إلى 2000 وحدة بعد أن كانت 600 وحدة فقط كما أعلنت الشركة أنها تتوقع زيادة إنتاجها من صواريخ “ثاد” إلى أربعة أضعاف ليصل إلى 400 صاروخ سنوياً بدلاً من 96 صاروخاً.

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن الجيش الأميركي يمتلك مخزوناً كافياً من الذخائر والأسلحة لتحقيق أهداف عملية “ملحمة الغضب” التي حددها ترمب وأشارت إلى أن الرئيس سيواصل دعوة شركات الدفاع لتسريع تصنيع الأسلحة الأميركية الصنع التي تُعتبر من الأفضل في العالم.

طلب التمويل الإضافي

قبل الاجتماع مع ترمب، نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ يقود جهود التواصل مع شركات المقاولات العسكرية ومع الكونغرس للحصول على تمويل إضافي بقيمة 50 مليار دولار لتعويض الذخائر المستخدمة والمعدات المفقودة ومن المتوقع أن يقدم فاينبرغ هذا الطلب قريباً وقد أكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن الكونغرس سيناقش الطلب عندما يصبح رسمياً لكن بعض الجمهوريين يشعرون بالقلق من التكاليف المرتفعة خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.

تكاليف العمليات العسكرية

مع دخول الحملة العسكرية ضد إيران أسبوعها الثاني، بدأت الأوساط الأميركية تراقب تكاليف العمليات التي تشير التقديرات إلى أنها تجاوزت 5 مليارات دولار حتى الآن وفقاً لتقرير من “مركز التقدم الأميركي” الذي أفاد بأن التكاليف الأولية للعملية بلغت أكثر من 5 مليارات دولار بحلول 2 مارس وتشمل إعادة تموضع القوات وإطلاق الصواريخ وفقدان المعدات مثل ثلاث طائرات “إف-15” أسقطتها دفاعات كويتية في حادث “نيران صديقة”.

تكلفة أول 100 ساعة من العملية قدرت بنحو 3.7 مليار دولار أي ما يعادل 891 مليون دولار يومياً مع التركيز على العمليات الجوية والبحرية وهذه الأرقام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية مثل ارتفاع أسعار النفط أو تعطّل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 في المئة من نفط العالم.

التكاليف غير الممولة

الباحثان مارك كانمين وكريس بارك أشارا إلى أن جزءاً كبيراً من هذه التكلفة لم يكن مدرجاً في الموازنة الدفاعية وتبلغ التكلفة الإجمالية غير الممولة نحو 3.5 مليار دولار مما يعني أن الإدارة الأميركية ستضطر عاجلاً أو آجلاً لطلب تمويل إضافي من الكونغرس.

توقعات الحرب

كلما طالت الحرب، تكبّد الاقتصاد الأميركي تكلفة أكبر ولا تزال التوقعات حول المدى الزمني للحرب غامضة فقد أشار ترمب إلى أن العملية قد تستمر أربعة إلى خمسة أسابيع مع التركيز على تدمير البرنامجَين النووي والصاروخي الإيرانيين لكن تقارير تشير إلى أن الصراع قد يمتد لأشهر خاصة إذا كان الهدف تغيير النظام في طهران.

الأسلحة المستخدمة

الجيش الأميركي يعتمد على أسلحة متقدمة لمواجهة المسيّرات والصواريخ الباليستية الإيرانية وتشمل هذه الأنظمة “باتريوت” و”ثاد” للدفاع عن القواعد بالإضافة إلى صواريخ “ستاندارد” من السفن الحربية واستخدمت قاذفات “بي-2” قنابل تزن 2000 رطل لتدمير منصات الصواريخ المدفونة مما ساهم في خفض الهجمات الإيرانية بنسبة 90 في المئة.

وحسب الخبراء، هذه الأسلحة فعّالة لكنها باهظة التكلفة حيث يصل سعر صاروخ “ثاد” إلى 12.8 مليون دولار وصاروخ “باتريوت” نحو 5 ملايين دولار بينما تكلفة صاروخ “توماهوك” تصل إلى 3.6 مليون دولار وقنبلة “JDAM” نحو 80 ألف دولار ولهذا بدأت القوات الأميركية، بعد الأيام الأولى من الضربات، التحول إلى ذخائر أقل تكلفة مع تراجع قدرات الدفاع الجوي الإيراني.

مسؤولون في “البنتاغون” أكدوا أن المرحلة الأولى من الحملة اعتمدت على موجات صاروخية بعيدة المدى لتدمير الدفاعات الجوية ومراكز القيادة الإيرانية لكن مع تراجع هذه الدفاعات، أصبحت الطائرات الأميركية قادرة على التحليق فوق إيران واستخدام قنابل أرخص وأكثر وفرة.