مع اقتراب نهاية شهر رمضان، يزداد الشوق في قلوب المسلمين لاستقبال العشر الأواخر التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أيام العتق من النار حيث يتطلع الجميع للاستفادة من هذه اللحظات الروحانية التي تحمل في طياتها الكثير من البركات.

انتظار العشر الأواخر وليلة القدر

يتساءل الكثير من الناس في مصر والوطن العربي يوميًا عن تاريخ رمضان وذلك رغبة في تنظيم جدول العبادات والاستعداد لليلة القدر التي تعد خيرًا من ألف شهر، اليوم هو السبت السابع من مارس 2026، والذي يوافق السابع عشر من رمضان لعام 1447 هجريًا، مما يعني أننا على أعتاب الأيام الحاسمة حيث لم يتبق سوى ثلاثة أيام لتبدأ الليالي العشر المباركة التي نزل فيها القرآن وضمت ليلة القدر العظيمة، هذه الأيام تمثل فرصة كبيرة للمسلمين لتكثيف العبادات والذكر.

تتجلى حالة الشوق في الشارع المصري من خلال محركات البحث التي تضج بالسؤال عن التاريخ الهجري، الجميع يسعى لاستغلال كل دقيقة قبل رحيل الشهر الكريم خاصة أن الأيام القادمة تحمل فرصة العمر لتغيير الأقدار وتحقيق الأمنيات في ليلة القدر التي أخفاها الله في الأوتار من العشر الأواخر.

أحكام زكاة الفطر

ومع اقتراب نهاية الشهر، تبرز قضية زكاة الفطر كواحدة من أهم التساؤلات الفقهية التي تشغل بال الصائمين، خاصة فيما يتعلق بتوقيت إخراجها ومقدارها، وفقًا لما أوضحته دار الإفتاء المصرية، فإن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم لديه قوت زائد عن حاجته وحاجة عياله يوم العيد وليلته، تأتي هذه الزكاة كطهرة للصائم من اللغو والرفث وتساعد المساكين، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة التي لا يكتمل إيمان المرء إلا بها.

أكدت الإفتاء على ضرورة عدم التشكيك في هذه الفريضة التي ثبتت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تعزز روح التكافل الاجتماعي وتضمن مشاركة الفقراء والمساكين فرحة العيد دون حاجة أو عوز.

متى يجب إخراج زكاة الفطر؟

أوضحت المؤسسات الدينية الفرق بين وقت وجوب الزكاة ووقت أدائها لتجنب الوقوع في الضيق، وقت الوجوب هو الوقت الذي تتعلق فيه الزكاة بذمة المكلف ويبدأ من غروب شمس آخر يوم في رمضان، أما وقت الأداء فهو الوقت الذي يجوز فيه للمسلم إخراجها فعليًا، وقد أجاز الفقهاء تعجيل إخراج زكاة الفطر منذ اليوم الأول من رمضان تيسيرًا على الناس وضمان وصولها لمستحقيها في وقت مبكر.

أفضل وقت لإخراجها هو ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد، لكن إخراجها في الأيام الحالية مثل يوم 17 رمضان يعتبر جائزًا شرعًا ويحقق المقصد الشرعي منها دون أي حرج.

الموعد النهائي لإخراج الزكاة

تحذر دار الإفتاء المصرية من تأخير زكاة الفطر عن موعدها المحدد حيث تنتهي مهلة إخراجها عند غروب شمس اليوم الأول من عيد الفطر، فإذا أخرها المسلم عن صلاة العيد بعذر فلا بأس، أما إذا أخرها دون عذر حتى غربت شمس يوم العيد، فإنه يأثم بذلك وتظل الزكاة دينًا في رقبته يجب قضاؤه، لكنها في هذه الحالة لا تسمى زكاة فطر بالمعنى الكامل الذي يسبق الصلاة بل تكون صدقة من الصدقات.

لذا، ينصح علماء الدين المسلمين في هذه الأيام بضرورة الإسراع في حساب قيمة الزكاة وإخراجها للجهات الموثوقة أو للفقراء الذين يعرفونهم لضمان قبول العمل وتجنب الدخول في دائرة الذنب نتيجة الإهمال أو النسيان في زحمة تحضيرات العيد.

إمساكية 17 رمضان 2026

وفقًا للحسابات الفلكية وإمساكية دار الإفتاء المصرية، فإن يوم السبت 17 رمضان يشهد تفاصيل دقيقة لمواقيت الصلاة، حيث يرفع أذان الفجر في تمام الساعة 4:48 صباحًا، ليعلن بدء يوم صيام جديد، بينما تقام صلاة الظهر في الساعة 12:06 ظهرًا، ويؤذن لصلاة العصر في الساعة 3:27 مساءً

ينتظر الصائمون لحظة الإفطار مع أذان المغرب الذي يرفع في تمام الساعة 5:58 مساءً، لتبدأ بعدها الاستعدادات لصلاة العشاء في الساعة 7:15 مساءً، والتي تتبعها مباشرة صلاة التراويح في مختلف مساجد الجمهورية، حيث تمتلئ بيوت الله بالمصلين في أجواء إيمانية تعكس عظمة هذا الشهر ومكانته في نفوس المصريين الذين يحرصون على صلاة القيام جماعة