تواجه شركة جوجل دعوى قضائية من عائلة رجل في السادسة والثلاثين من عمره من ولاية فلوريدا، حيث يدعون أن تفاعلاته مع روبوت الدردشة Gemini كان لها تأثير نفسي سلبي عليه مما دفعه للتفكير في تنفيذ هجوم جماعي قبل أن ينهي حياته.

روبوت جوجل Gemini متهم بالتسبب في انتحار رجل

وفقًا للدعوى المقدمة في محكمة فيدرالية في سان خوسيه بكاليفورنيا، بدأ جوناثان غافالاس استخدام روبوت الدردشة Gemini لأغراض عادية مثل المساعدة في الكتابة، لكن على مدار شهرين من التفاعلات، كما ورد في ملف القضية، دخل في دوامة من الأفكار الخطيرة حيث بدأ يستكشف سيناريوهات للعنف قبل أن ينهي حياته.

يقول والده في الدعوى إن استخدام ابنه للروبوت أدى إلى “انحدار استمر أربعة أيام نحو مهام عنيفة وتعليمات متعلقة بالانتحار”، مشيرًا إلى أن ابنه كان “مستخدمًا هشًا تحول إلى عنصر مسلح في حرب متخيلة”.

من جانبها، أكدت جوجل في بيان لها أن نظام Gemini أوضح لغافالاس عدة مرات أنه برنامج ذكاء اصطناعي، كما وجهه إلى خطوط المساعدة الخاصة بالأزمات النفسية في أكثر من مناسبة.

وأضافت الشركة أنها تأخذ هذه القضية على محمل الجد، وستواصل تعزيز إجراءات الحماية والاستثمار في هذا المجال الحيوي، مشددة على أن النظام مصمم لعدم تشجيع العنف أو اقتراح إيذاء النفس.

تعتبر هذه الدعوى أول قضية وفاة غير مشروعة تستهدف روبوت Gemini، لكنها تأتي في وقت يتزايد فيه التدقيق على شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل OpenAI وألفابت المالكة لجوجل، بشأن التأثير المحتمل لروبوتات الدردشة على الصحة النفسية للمستخدمين.

منذ عام 2024، تم رفع عدة دعاوى قضائية تتهم الاستخدام المكثف لهذه التقنيات بالتسبب في أضرار نفسية لمستخدمين من مختلف الأعمار، حيث تشير بعض القضايا إلى أنها غذت أوهامًا أو حالات يأس حاد، بينما ارتبطت في حالات أخرى بحوادث انتحار أو جرائم قتل تلتها انتحارات.

حسب الدعوى، بدأ غافالاس، الذي كان يعمل في شركة والده المتخصصة في تخفيف ديون المستهلكين، استخدام Gemini في أغسطس 2025، وتقول عائلته إن طبيعة تفاعل الروبوت تغيرت بعد استخدامه ميزة Gemini Live، وهي أداة ذكاء اصطناعي صوتية طورتها جوجل.

تدعي العائلة أن الروبوت بدأ يتحدث مع جوناثان كما لو كان يتدخل في أحداث العالم الحقيقي، مثل “تحويل مسار كويكبات بعيدًا عن الأرض”، كما تبنى شخصية لم يطلبها المستخدم، واستخدم عبارات عاطفية خلال المحادثات، منادياً إياه بـ “زوجي” و “حبيبي” و “ملكي”.

أشار محامو العائلة إلى أن جوناثان “انجرف سريعا في هذا المسار”، مضيفين أنه بحلول أواخر سبتمبر بدأ، وفقًا للادعاءات، اتباع تعليمات ما وصفه بـ “زوجته الذكية” لتنفيذ مهام تهدف إلى “تحرير” روبوت الدردشة.

في 29 سبتمبر، توجه غافالاس إلى منطقة تخزين قرب مطار ميامي الدولي بناءً على تعليمات لاستطلاع ما وصف بـ “منطقة قتل” واعتراض شاحنة يعتقد أنها تنقل روبوتًا شبيها بالبشر.

تقول الدعوى إنه كان يحمل سكاكين في ذلك الوقت وتلقى تعليمات بعدم ترك أي شهود، لكن المحامين أشاروا إلى أن “أيا من الشاحنات لم يصل”.

خلال الأيام التالية، تزعم الدعوى أن الروبوت أوكل إليه مهام إضافية حاول تنفيذها، مؤكدًا له أن تحركاته جزء من حملة أوسع، كما أخبره بأن “جسده أدى الغرض منه”، وأن بإمكانه التخلي عن شكله المادي للانضمام إلى أداة الذكاء الاصطناعي داخل عالم الميتافيرس.

تضيف الدعوى أن غافالاس عبر في أكثر من مناسبة عن تردده حيال إنهاء حياته وقلقه بشأن تأثير ذلك على عائلته، غير أن الروبوت، بحسب الادعاءات، طلب منه ترك رسائل ومقاطع فيديو لوداعهم، وقد توفي منتحرًا في الثاني من أكتوبر.