أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق برنامج جديد لإعادة التأمين بقيمة 20 مليار دولار يهدف إلى دعم ناقلات النفط ووسائل النقل البحري، وذلك لضمان تدفقات الطاقة وتأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز في ظل التوترات المتزايدة مع إيران.
البرنامج، بحسب شبكة “سي إن بي سي”، يهدف إلى توفير تغطية تأمينية ضد الخسائر المحتملة التي قد تتعرض لها السفن أثناء إبحارها في المضيق، الذي يعتبر شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية.
هذا الإجراء يأتي في وقت شهدت فيه أسعار النفط الخام الأمريكي ارتفاعاً تجاوز 12% خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث تخطت حاجز 90 دولاراً للبرميل، وذلك نتيجة لتعطل حركة ناقلات النفط في منطقة الخليج بسبب النزاع الدائر، مما دفع بعض الدول في المنطقة إلى خفض إنتاجها بسبب تراجع قدرتها على التصدير عبر المضيق.
بموجب الخطة، ستقوم مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأمريكية بتوفير تغطية لإعادة التأمين تصل إلى 20 مليار دولار على أساس متجدد، بالتعاون مع وزارة الخزانة الأمريكية والقيادة المركزية للجيش الأمريكي لتنفيذ البرنامج.
الرئيس التنفيذي للمؤسسة، بن بلاك، أوضح أن الهدف من الخطة هو ضمان استمرار تدفق النفط والبنزين والغاز الطبيعي المسال ووقود الطائرات عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
يعتبر مضيق هرمز أهم ممر بحري لنقل النفط الخام في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من الاستهلاك العالمي من النفط، بالإضافة إلى نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
ترامب كان قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة ستوفر غطاء تأمينياً للسفن التجارية في الخليج العربي، مع إمكانية مرافقتها بحرياً إذا استدعت الحاجة، وذلك بعد استهداف عدة ناقلات منذ بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران في نهاية الأسبوع الماضي.
من جهة أخرى، قال مات رايت، كبير محللي الشحن في شركة كبلر لتحليلات الطاقة، إن التأمين ليس المشكلة الرئيسية التي يواجهها مالكو السفن حالياً، حيث أشار إلى أن الناقلات تتجنب المرور عبر المضيق بسبب المخاوف المتعلقة بسلامتها المادية.
وأضاف أن استعادة حركة الملاحة بشكل طبيعي تتطلب ثقة في أن قدرة إيران على مواصلة العمليات العسكرية قد تراجعت.

