أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تقريرًا هامًا يحذر فيه المزارعين من دخول الزرع في فترات حرجة تتزامن مع بداية “حصار” أشهر (طوبة، وأمشير، وبرمهات)، مشددًا على أن هذه الفترة تعد من الأكثر خطورة في نهاية الشتاء الزراعي نظرًا للتقلبات الحرارية الشديدة ونشاط الرياح.

تأثيرات المناخ على المحاصيل

أوضح فهيم أن الخريطة المناخية الحالية تعكس بوضوح تداخل الأشهر الثلاثة، حيث يسود طقس بارد في الصباح مع درجات حرارة مائلة للدفء خلال النهار، بينما تسجل ليلاً برودة شديدة. كما أشار إلى أن نشاط الرياح الذي قد يصل إلى 34 كم/س في بعض المناطق يشكل خطرًا كبيرًا، مما يتسبب في ارتباك فسيولوجي لمحاصيل الخضروات والفاكهة، ويؤثر سلبًا على عمليات الإخصاب والعقد في أشجار المانجو والموالح والزيتون.

تحذيرات لمزارعي القمح

فيما يتعلق بمحصول القمح، أكد فهيم على أهمية الإدارة الدقيقة لعمليات الري، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المحاصيل. حذر من أن الري أثناء نشاط الرياح قد يؤدي إلى كارثة “رقاد القمح”، مما يضعف امتلاء الحبوب ويؤثر سلبًا على الإنتاجية. نصح بضرورة اختيار أوقات هادئة للري، مع ترك فترة لا تقل عن 12-15 ساعة بعد الري لضمان ثبات الجذور.

إرشادات لتوقيتات الري

قدم المركز إرشادات للمزارعين بشأن توقيتات الري في الأيام المقبلة وفقًا للتوقعات الجوية. اليوم السبت، يُمنع الري تمامًا خلال ساعات النهار في كافة المحافظات، مع إمكانية البدء بعد الساعة 8 مساءً. أما غدًا الأحد، فسيكون مسموحًا بالري في محافظات (الشرقية، القليوبية، الجيزة، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، المنوفية، قنا، الأقصر، وأسوان)، بينما يستمر منع الري نهارًا في باقي المحافظات.

نصائح فنية لدعم الإنتاجية

اختتم فهيم تقريره بمجموعة من النصائح الفنية لمواجهة هذه الموجة، حيث أوصى بدعم بساتين الفاكهة بمركبات البورون والكالسيوم، مع المتابعة الدقيقة للإصابات الفطرية مثل البياض الدقيقي. بالنسبة للمحاصيل الأرضية مثل البطاطس والبصل والثوم، يُنصح بسرعة التدخل بمركبات البوتاسيوم لتعويض بطء النمو. كما يجب توخي الحذر عند إزالة الأغطية في الزراعات المحمية (الأنفاق) خلال النهار لتفادي الصدمات الحرارية الناتجة عن الفارق الكبير بين حرارة الليل والنهار.