بعد أسبوع من بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تكثر التساؤلات حول دوافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذه الحرب وما يمكن أن يحدث بعد انتهاء القتال.

ترامب نشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة مطالبًا إيران بالاستسلام غير المشروط، مشيرًا إلى أنه بعد ذلك سيتم اختيار قادة جدد “مقبولين” لإيران وإعادة بناء البلاد.

ماذا يعني الاستسلام غير المشروط؟

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أوضحت لشبكة آية بي سي نيوز أن الاستسلام غير المشروط يعني أن الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، سيقرر أن إيران لم تعد تشكل تهديدًا للولايات المتحدة وأن الأهداف العسكرية قد تحققت بالكامل.

وأضافت أن إيران ستكون في وضع استسلام كامل سواء أعلنت ذلك رسميًا أم لا، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قضتا على أكثر من خمسين قائدًا من النظام الإيراني، بما في ذلك المرشد الأعلى.

وفي حديثه مع موقع أكسيوس، قال ترامب إن الاستسلام قد يكون إعلانًا رسميًا من إيران، أو قد يحدث عندما تعجز إيران عن مواصلة القتال بسبب نقص الأشخاص أو الموارد.

أهداف الحرب الأمريكية

إدارة ترامب حددت أربعة أهداف رئيسية للعملية العسكرية ضد إيران وهي تدمير قدرات إيران في الصواريخ الباليستية والقضاء على البحرية الإيرانية وضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي ومنع النظام الإيراني من تسليح وتمويل الجماعات المسلحة خارج حدوده.

لكن المدة التي ستستغرقها هذه الأهداف لا تزال غير واضحة، حيث قدر ترامب في البداية أن العملية قد تستغرق أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنه أشار لاحقًا إلى أنها ستستمر “طالما تطلب الأمر”.

رسائل متضاربة حول مستقبل إيران

بخصوص ما سيحدث داخل إيران بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة، صدرت رسائل متضاربة من ترامب وفريقه.

في أول تعليق له بعد الهجمات، قال ترامب إن هدف العملية هو تحقيق “الحرية للشعب الإيراني”، ووجه رسالة للإيرانيين قائلاً: “عندما ننتهي من المهمة، استعيدوا حكومتكم… ستكون لكم”

لكن بعد أيام، استبعد ترامب تغيير النظام من قائمة أهدافه، بينما رفض وزير الدفاع بيت هيغسيث وصف الحرب بأنها “حرب لتغيير النظام” أو مشروعًا لإعادة بناء الدولة.

ترامب يريد دورًا في اختيار القيادة الجديدة

في تصريحات لاحقة، عاد ترامب للحديث عن مستقبل القيادة في إيران، مشيرًا إلى أنه يريد أن يكون للولايات المتحدة دور في اختيار الزعيم القادم.

وقال في مكالمة مع مراسل آية بي سي نيوز: “لا نريد أن يضعوا أي شخص هناك ما لم يكن مقبولًا لدينا”

كما أشار إلى أن بعض الشخصيات التي كانت تُعتبر بدائل محتملة لخامنئي قد قُتلت أيضًا خلال الضربات، ورغم ذلك، قال ترامب عندما سُئل عن المرحلة التالية بعد الحملة العسكرية: “انسوا ما سيحدث بعد ذلك… لقد دمرت إيران لدرجة أنها لن تستطيع إعادة بناء قوتها لمدة عشر سنوات”

من قد يحكم إيران؟

يبرز اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، كأحد المرشحين المحتملين لخلافته، لكن ترامب وصف هذا الاحتمال بأنه “غير مقبول”.

كما أبدى تحفظًا على فكرة تولي رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني السابق المقيم في المنفى، قيادة البلاد، مؤكدًا أن أسوأ سيناريو للحرب سيكون استبدال النظام الحالي بزعيم “سيئ بالقدر نفسه”.

وفي مقابلة مع سي إن إن، أوضح أن إيران لا تحتاج بالضرورة إلى أن تصبح دولة ديمقراطية، مشددًا على أنه لا يمانع في أن يحكمها زعيم ديني، بشرط أن يتعامل بشكل جيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.