أثار قرار الجيش الأمريكي بإلغاء تدريب كان مقررًا لوحدة من قوات المظليين تساؤلات كثيرة حول إمكانية نشر قوات برية إضافية في الشرق الأوسط خاصة في ظل التصعيد العسكري مع إيران. بحسب صحيفة “واشنطن بوست”، فإن الجيش أوقف تدريبًا لوحدة مظليين نخبوية، وهو قرار غير معتاد دفع بعض المسؤولين في وزارة الدفاع للتفكير في إمكانية إرسال هذه القوات إلى المنطقة تحسبًا لتطورات جديدة.
تتعلق هذه الوحدة بالفرقة 82 المحمولة جواً، التي تُعتبر واحدة من أكثر الوحدات استعدادًا في الجيش الأمريكي ومتمركزة في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. تضم هذه الفرقة لواءً قتالياً يتراوح عدد جنوده بين 4 آلاف و5 آلاف جندي، ويتميزون بقدرتهم على الانتشار السريع حيث يمكنهم الانتقال إلى أي مكان في العالم خلال 18 ساعة.
تُعرف الفرقة بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة في حالات الطوارئ، مثل السيطرة على المطارات وتأمين السفارات الأمريكية في الخارج، بالإضافة إلى المشاركة في عمليات الإجلاء الطارئة للمدنيين والدبلوماسيين في مناطق النزاع. كما تتولى قيادة الفرقة التخطيط لهذه العمليات والتنسيق لتنفيذها بكفاءة.
نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله: “نحن جميعًا نستعد لشيء ما، تحسبًا لأي سيناريو”، مما يشير إلى إمكانية تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
فرقة “الموت من الأعلى”
تُعتبر الفرقة 82 المحمولة جواً واحدة من أقدم وأشهر الوحدات القتالية في الجيش الأمريكي، حيث تأسست عام 1917 خلال الحرب العالمية الأولى وشاركت في العديد من العمليات العسكرية حول العالم. تحمل هذه الفرقة لقب “الموت من الأعلى” نظرًا لتخصصها في الإنزال الجوي والهجوم بالمظلات، كما تُعرف أيضًا باسم “فرقة الشيطان 82” بسبب شارتها الشهيرة التي تحمل الأحرف “AA” التي ترمز إلى “All American”.
تندرج هذه الفرقة ضمن الفيلق الثامن عشر المحمول جواً في الجيش الأمريكي، وتتكون من ستة ألوية رئيسية، تشمل لواء الشيطان، ولواء الصقر، ولواء النمر، ولواء مدفعية الميدان، ولواء الطيران القتالي، ولواء دعم الفرقة 82. تتمثل مهمتها الأساسية في الاستجابة السريعة للأزمات الدولية، حيث تُعد واحدة من القوات القليلة في الجيش الأمريكي القادرة على الانتشار الفوري في مناطق النزاع لتنفيذ عمليات قتالية أو إنسانية أو أمنية.

