أكد كريم محسن، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن صناعة السياحة العالمية تمر بفترة حساسة بسبب التطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار إلى أن هذه الأحداث كان لها تأثير واضح على مناقشات منظمي الرحلات وشركات السياحة خلال فعاليات معرض ITB Berlin في برلين.
غرفة شركات السياحة
وأوضح كريم أن التأثيرات لا تقتصر على سوق معين بل تشمل العديد من المقاصد السياحية الرئيسية، حيث توجد مؤشرات على أن بعض الأسواق مثل تركيا وإسبانيا وبعض الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية تأثرت بحالة الحذر السائدة في حركة السفر العالمية حالياً.
تقديرات أولية
أضاف نائب رئيس غرفة شركات السياحة أن القطاع السياحي العالمي يتعامل مع حالة من الترقب، خاصة أن الأحداث الجيوسياسية لا تزال في بدايتها، ومن الطبيعي أن تتريث الشركات ومنظمو الرحلات حتى تتضح الصورة بشكل أكبر. كما أن التقديرات تشير إلى أن هذه الأزمة قد لا تستمر طويلاً، إلا أن القطاع يحتاج إلى فترة قصيرة لمتابعة التطورات وتقييم تأثيرها الفعلي على حركة السفر.
وأشار إلى أن بعض الرحلات تأثرت بالفعل في الأيام الماضية، حيث تم إلغاء عدد محدود من البرامج السياحية بسبب مخاوف بعض العائلات من السفر حالياً، خصوصاً في ظل القلق من احتمالات تعطل حركة الطيران أو حدوث تغييرات مفاجئة في الرحلات الجوية.
إلغاءات دولية
أوضح كريم أن هناك حالات فعلاً فقد فيها المسافرون رحلاتهم نتيجة إلغاء بعض رحلات الطيران من دول معينة، إلا أن هذه الحالات لا تزال محدودة ولم تصل إلى مستوى يمكن اعتباره تأثيرًا ملموسًا على حركة السياحة إلى مصر. وأكد محسن أن القطاع السياحي المصري لديه خبرات طويلة في التعامل مع الأزمات والتقلبات التي قد تواجه صناعة السياحة، مشيراً إلى أن مثل هذه الظروف تتطلب عادة فترة قصيرة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام حتى تتضح الاتجاهات الحقيقية للسوق.
كما أوضح أن التأثير الأكثر وضوحًا في معرض برلين هذا العام يتعلق بقرارات الحجز الخاصة بالموسم الصيفي المقبل، حيث يفضل بعض منظمي الرحلات تأجيل سداد أو تثبيت الحجوزات حتى تتضح التطورات الجيوسياسية. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المناقشات داخل المعرض تؤكد أن الطلب على المقصد المصري لا يزال موجودًا، لكن بعض الشركات تفضل التريث قليلاً في اتخاذ قرارات مرتبطة بحجوزات الموسم الصيفي حتى تتضح الصورة بشكل كامل خلال الأيام المقبلة.

