أفادت تقارير صحفية وعسكرية أن إيران تمكنت من تدمير نظام رادار أمريكي مهم بقيمة 300 مليون دولار، وهو جزء أساسي من شبكة الدفاع الصاروخي الأمريكية في منطقة الخليج، وهذا يزيد من صعوبة مواجهة الولايات المتحدة وشركائها للتهديدات الصاروخية المستمرة.

حسب وكالة بلومبرج، استهدفت إيران نظام رادار من طراز AN/TPY-2، الذي تنتجه شركة RTX ويستخدم في منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD)، داخل قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال الأيام الأولى من الحرب، وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن هذا الرادار ومعداته المساندة تعرضت للتدمير الكامل نتيجة الضربات الإيرانية.

هذا النظام ليس مجرد رادار عادي، بل يعد “العين” الرئيسية التي توجه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية في دول الخليج، إذ يقوم بتتبع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في المراحل العليا من مسارها، ثم يرسل البيانات إلى منصات الاعتراض مثل “باتريوت”، لذا فإن تدميره يمثل فجوة كبيرة في قدرة الولايات المتحدة على كشف وتحديد مسارات التهديدات الجوية قبل وصولها إلى أهدافها.

يرى بعض الخبراء العسكريين أن خسارة هذا الرادار تعني الاعتماد على أنظمة أخرى أقل كفاءة وتواجه مخاطر نقص الذخيرة، في وقت يشير فيه بعض المسؤولين إلى تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية المتقدمة، مما يزيد من الضغط على الدفاعات الأمريكية في المنطقة.

تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى أن إيران استهدفت منظومات رادار متعددة في دول الخليج، بما في ذلك مواقع في الإمارات وقطر، ضمن موجات هجمات صاروخية ومسيّرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف شبكة الدفاع الجوي لحلفاء واشنطن في المنطقة.

تُعتبر منظومة ثاد واحدة من أبرز أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، حيث صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية في مراحلها النهائية على ارتفاعات عالية، مما يجعلها ركيزة أساسية لحماية القوات والمصالح الأمريكية وشركائها في المنطقة.

هذا التطور يعكس تكتيكاً إيرانياً ممنهجاً يستهدف “عيون” الشبكات الدفاعية المتقدمة بدلاً من ضرب البطاريات نفسها مباشرة، ورغم عدم تعقيب القيادة الأمريكية رسمياً على تأثير هذا الهجوم على العمليات المستمرة، فإن تدمير هذا الرادار يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه منظومات الدفاع الجوية التقليدية في بيئة حرب صاروخية ومسيّرة متقدمة، وقد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على قدرة الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة تهديدات مشابهة في المستقبل.