ارتفعت أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 7 مارس 2026 بحوالي 10 جنيهات، نتيجة تحرك أسعار الذهب العالمية التي وصلت إلى 5171 دولار للأوقية قبل الإغلاق، بعد أن اقتربت من 5190 دولار، مما يعني أن الذهب لا يزال في اتجاه صعودي واضح.
أسعار الذهب في السوق المحلي
أسعار الذهب في السوق المحلي جاءت كالتالي:
سعر الذهب عيار 24 بلغ 8263 جنيها
سعر الذهب عيار 21 وصل إلى 7230 جنيها
سعر الذهب عيار 18 سجل 6197 جنيها
سعر الجنيه الذهب 57840 جنيها
شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات رصدت التطورات التي شهدتها أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الأول من حرب إيران، حيث كان لذلك تأثير كبير على المعدن النفيس في سوق الصاغة.
تذبذب الأسعار وتأثير العوامل المختلفة
إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، ذكر أن أسعار الذهب في السوق شهدت تذبذباً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، حيث انتهى الأمر بارتفاع طفيف رغم التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية في نفس الفترة، مشيراً إلى أن تسعير الذهب في مصر يتأثر بعدة عوامل متداخلة، منها حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه ومستويات الطلب المحلي.
وأضاف أن أسعار الذهب عيار 21 شهدت ارتفاعاً بنحو 0.3% خلال الأسبوع الماضي، وهو الارتفاع الرابع على التوالي، حيث وصل المعدن الأصفر إلى أعلى مستوى له عند 7600 جنيه للجرام، بينما سجل أدنى مستوى عند 7125 جنيهاً قبل أن ينهي الأسبوع عند 7220 جنيهاً للجرام.
وأشار واصف إلى أن التذبذب في السوق المصري جاء نتيجة اختلاف العوامل المؤثرة على الأسعار، حيث ارتفعت أونصة الذهب عالمياً في بداية الأسبوع لتتجاوز 5400 دولار، ثم تراجعت بشكل حاد لاحقاً نتيجة صعود الدولار عالمياً، مما أثر جزئياً على السوق المحلية.
استقرار السوق المصري
أكد واصف أن أسعار الذهب في مصر أظهرت تماسكاً أكبر مقارنة بالسوق العالمية خلال موجة الهبوط، وذلك بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك، حيث سجل الدولار أعلى مستوى له منذ نحو ثمانية أشهر، متجاوزاً 50 جنيهاً للدولار، مما دعم أسعار الذهب في مصر وقلل من تراجعها مع هبوط الأونصة دون 5100 دولار.
ولفت إلى أن التحرك التدريجي لسعر الصرف إلى جانب قوة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري ساهم في منع حدوث قفزات حادة في تسعير الذهب، رغم ارتفاع الدولار، كما منح السوق قدراً من الحماية من الهبوط الحاد، مما انعكس على الأداء المتوازن للذهب المحلي مقارنة بالأسعار العالمية.
وأشار إلى أن ارتفاع الدولار جاء في ظل خروج نحو 3.7 مليار دولار من استثمارات الأموال الساخنة في أدوات الدين المحلية منذ 19 فبراير، وهو ما زاد من الطلب على العملة الأمريكية، بينما توقعت مؤسسات دولية استمرار هذه التدفقات الخارجة خلال الأسابيع المقبلة في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية.
الاحتياطي النقدي والأداء العالمي
رئيس شعبة الذهب أوضح أن البيانات الرسمية أظهرت ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري إلى مستوى تاريخي بلغ 52.746 مليار دولار خلال فبراير الماضي، بزيادة قدرها 152 مليون دولار مقارنة بشهر يناير، مما يعكس قوة الملاءة النقدية للدولة.
وعن الأسواق العالمية، أشار إلى أن الذهب أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض 2%، مسجلاً أول تراجع أسبوعي بعد سلسلة من أربعة أسابيع متتالية من الارتفاع، حيث اتجه المستثمرون لتعزيز السيولة النقدية وزيادة الطلب على الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن الذهب العالمي كان قد سجل قمة سعرية فوق مستوى 5400 دولار للأونصة قبل أن يتعرض لعمليات بيع قوية دفعت الأسعار للتراجع قرب مستوى 5000 دولار، قبل أن ينجح في تقليص الخسائر ويغلق الأسبوع فوق 5170 دولار للأونصة.
وأكد واصف أن السوق في مصر استطاع الحفاظ على تماسك نسبي، حيث حافظ الذهب عيار 21 على تداولاته أعلى مستوى 7200 جنيه للجرام خلال معظم تعاملات الأسبوع الماضي، رغم التراجع الذي أعقب القفزة السعرية التي شهدها المعدن الأصفر في بداية الأسبوع عندما اقترب من مستوى 7600 جنيه للجرام.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بتطورات الأسواق العالمية وتحركات الدولار، بالإضافة إلى اتجاهات سعر الصرف في السوق المحلية، وهو ما سيظل العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب داخل مصر خلال المرحلة القادمة.

