تستعد أسواق العملات لمواجهة تقلبات جديدة حيث يحاول المحللون فهم تأثير الصراع المستمر في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة وأسعار العملات. تقرير حديث من مورغان ستانلي يشير إلى أن الدولار الأمريكي واليورو يتأثران بشدة بالاضطرابات في سوق النفط العالمي.
من المتوقع أن يشهد الدولار، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا، تراجعًا محتملًا بنسبة 0.6% إذا عادت الأسواق إلى مستويات الأسعار والتقلبات المستقرة التي شهدناها الشهر الماضي. وفي حالة حدوث “حل قريب الأجل”، قد يرتفع سعر صرف اليورو إلى حوالي 1.1800.
إذا تم تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فمن المحتمل أن تشهد عملات وسط وشرق أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا. من المتوقع أن يتفوق الزلوتي البولندي والفورنت المجري مع عودة الرغبة في المخاطرة.
تأثير التصعيد المُدار
تبدو مستويات صرف العملات الأجنبية حاليًا متوافقة مع سيناريو “التصعيد المُدار”، حيث من المتوقع أن يتداول النفط بالقرب من 90.00 دولار للبرميل، مع بقاء مؤشر التقلب أعلى قليلاً من المستويات الحالية البالغة 29.49.
السيناريو المتوسط يشير إلى ضعف طفيف للدولار الأمريكي ومكاسب متواضعة للعملات الحساسة للمخاطر، ومن المرجح أن تستمر الاتجاهات الحالية، لكن المحللين يرون أن التأثير سيكون محدودًا ومن غير المحتمل أن يؤثر بشكل كبير على الأزواج الرئيسية.
بين العملات العشر الكبرى، من المتوقع أن تحقق الدولار واليورو مكاسب ثابتة ولكن محدودة، في حين أن الملاذات التقليدية مثل الين الياباني والجنيه الإسترليني قد تعاني من أداء أقل.
سيناريو الاضطراب الشديد
توقعات سيناريو “الاضطراب الشديد” تبدو قاتمة حيث ستتأثر إمدادات الطاقة بشكل كبير مما سيؤدي إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، ومن المحتمل أن ينخفض زوج اليورو/الدولار بنسبة 2.1% نحو مستوى 1.1300.
الفرنك السويسري من المتوقع أن يكون المستفيد الرئيسي من هذا التوجه نحو الأمان، بينما العملات المصدرة للسلع مثل الدولار الأسترالي والكندي قد تحقق مكاسب هامشية فقط.
الكرونا السويدية من المرجح أن تكون الأضعف بين العملات العشر الكبرى، بينما سيتصدر الزلوتي البولندي والفورنت المجري قائمة الخسائر في منطقة وسط وشرق أوروبا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على التقييمات المحلية.

