حذر بنك ستاندرد تشارترد من وجود مخاطر قد تؤثر سلبًا على الدولار الأمريكي على المدى الطويل رغم المكاسب التي حققها مؤخرًا نتيجة لزيادة إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
أوضح البنك في تقريره الأخير أن الدولار استفاد من تزايد الطلب على الملاذات الآمنة مما ساهم في ارتفاع مؤشر الدولار وتعزيز مستوى المقاومة عند 100 نقطة ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن فرص استمرار هذا الصعود قد تكون محدودة خاصة مع اقتراب العملة الأمريكية من منطقة الشراء المفرط.
تأثير التوترات على الدولار
أضاف التقرير أن الصراع في الشرق الأوسط ساهم في رفع أسعار النفط مما زاد من مخاطر التضخم على مستوى العالم في وقت أظهرت فيه بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يناير قوة سوق العمل، مما يشير إلى تحسن في الوضع الاقتصادي الأمريكي.
توقعات الفائدة
تابع البنك أن هذه التطورات أدت إلى تقليص توقعات التيسير النقدي في المستقبل القريب حيث تسعر الأسواق حاليًا أقل من خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية عام 2026.
كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع توقعات التضخم يزيد من احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا سابقًا مما يعزز سيناريو الفائدة المرتفعة لفترة ممتدة.
توقعات التضخم والأسواق
وفقًا لبيانات سوق مقايضات التضخم، فقد ارتفعت توقعات التضخم قصيرة الأجل في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من التوقعات طويلة الأجل حيث زادت توقعات التضخم لمدة عام واحد أكثر من توقعات التضخم لمدة خمس سنوات وهو ما يتماشى مع تقدير البنك بأن الصراع الحالي قد يكون قصير الأمد نسبيًا.
في هذا السياق، أشار التقرير إلى أن زوج الدولار مقابل الفرنك السويسري يواجه منطقة مقاومة قرب مستوى 0.79 في ظل تحركات مؤشر الدولار الحالية.

