شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3% خلال الأيام الأخيرة، وهذه هي المرة الرابعة على التوالي التي ترتفع فيها الأسعار، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 7600 جنيه في أعلى نقطة له، لكن في نهاية اليوم انخفض السعر إلى 7220 جنيهًا، كما أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات.
تذبذب الأسعار في الأسواق المحلية
أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، أن الأسعار في محلات الصاغة شهدت تذبذبًا ملحوظًا، حيث ارتفعت بشكل طفيف رغم الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها الأسواق العالمية في نفس الفترة، وأشار واصف إلى أن تسعير الذهب في مصر يتأثر بعدد من العوامل، منها سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بالإضافة إلى مستويات الطلب المحلي على المعدن الأصفر، ونتيجة لارتفاع سعر الأونصة العالمية في بداية الفترة، حيث تجاوزت 5400 دولار، حدث تراجع حاد في الأسعار بسبب صعود الدولار عالميًا.
استقرار السوق المصري وسط التوترات الجيوسياسية
يعكس تماسك سوق الذهب في مصر قدرة السوق على مواجهة التحديات، حيث حافظ الذهب عيار 21 على تداولاته فوق مستوى 7200 جنيه للجرام خلال معظم الأيام، رغم التراجع الذي أعقب الارتفاع السريع في الأسعار، وقد كان لهذا الاستقرار تأثير إيجابي نظرًا للتقلبات السياسية الراهنة، خاصة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أداء الذهب في البورصات العالمية
على المستوى العالمي، انتهت تعاملات الذهب بتراجع بنسبة 2%، وهو الانخفاض الأول بعد سلسلة من أربعة أسابيع من الارتفاع المتواصل، حيث توجه المستثمرون نحو تعزيز السيولة النقدية وزيادة الطلب على الدولار وسط تلك التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وسجل الذهب قمة سعرية في بداية الفترة فوق 5400 دولار للأونصة، قبل أن يتعرض لعمليات بيع قوية دفعت الأسعار إلى الانخفاض قرب مستوى 5000 دولار، ثم تمكن المعدن الأصفر من تقليص خسائره ليغلق فوق مستوى 5170 دولارًا للأونصة، مما يظهر أن السوق المصري للذهب يتمتع بنوع من التماسك مقارنة بالسوق العالمية، وهذا يمكن أن يُعزى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، والذي تجاوز 50 جنيهًا للدولار، مما ساهم في دعم أسعار الذهب وتحديد تراجعاته.

