أفادت وكالة بلومبرج في 7 مارس 2026 بأن هجومًا إيرانيًا استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن وأسفر عن تدمير رادار من طراز AN/TPY-2 الذي يتبع منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية المتطورة ثاد.
تبلغ قيمة هذا الرادار حوالي 300 مليون دولار مما أثار مخاوف جدية حول قدرة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة على اعتراض الصواريخ الباليستية، خاصة في الخليج والشرق الأوسط وأوضح مسؤول أمريكي أن فقدان هذا الرادار يضع ضغوطًا كبيرة على شبكة الدفاع الجوي الإقليمية.
صور الأقمار الصناعية التي تم تأكيدها من قبل المسؤولين أظهرت أن النظام الذي تنتجه شركة RTX Corp دُمّر بالكامل خلال الهجوم مما يعكس حجم الضرر الاستراتيجي الذي لحق بالمنظومة الدفاعية.
يعتبر هذا الرادار بمثابة “عين” منظومة ثاد حيث يتولى مهمة رصد الصواريخ الباليستية المعادية وتوجيه الصواريخ الاعتراضية لاعتراضها خارج الغلاف الجوي ومع فقدانه، يُتوقع أن تعتمد القوات الأمريكية بشكل أكبر على منظومات باتريوت، لكن محدودية مخزون صواريخ PAC-3 تشكل تحديًا إضافيًا.
يشير الخبراء إلى أن الجيش الأمريكي يمتلك ثماني بطاريات ثاد فقط حول العالم، وتبلغ قيمة كل بطارية نحو مليار دولار، حيث يشكل الرادار ثلث هذه التكلفة لذا فإن خسارة رادار واحد تعني ضربة استراتيجية كبيرة وصعوبة تعويضه سريعًا.
تزامن تدمير الرادار مع هجمات إيرانية استخدمت فيها أسراب طائرات مسيرة وصواريخ باليستية مما وضع أنظمة الدفاع الأمريكية والإقليمية تحت ضغط عملياتي غير مسبوق وبناءً على ذلك، عقد البيت الأبيض اجتماعًا طارئًا مع شركات صناعات عسكرية كبرى مثل لوكهيد مارتن وRTX Corporation لبحث تسريع خطوط إنتاج الذخائر وتعويض النقص المحتمل في أنظمة الاعتراض الدفاعية.
تسارع الولايات المتحدة لاستبدال الرادار
بدأت الولايات المتحدة عملية سريعة لاستبدال رادار ثاد في الأردن لضمان استمرار فعالية شبكة الدفاع الجوي في المنطقة وأفاد مسؤول أمريكي لمجلة وول ستريت جورنال أن العملية تسير بوتيرة عاجلة وسط استمرار الاعتماد على شبكة متكاملة من أنظمة الدفاع الجوي تشمل ثاد وباتريوت لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
رغم هذا الهجوم، أكدت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم أن القوات الأمريكية تحتفظ بكامل قدرتها القتالية في المنطقة وأوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية تراجعت بنسبة 90% منذ اليوم الأول بينما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة بنسبة 83%.
كيف يعمل نظام “ثاد” الدفاعي؟
الرادار يرصد التهديدات القادمة ويحدد مسارها بدقة كما أن نظام التحكم في النيران والاتصالات يحدد الهدف ويدير عملية الاعتراض ويزود منصات الإطلاق بالبيانات اللازمة ومنصة الإطلاق تحمل حتى 8 صواريخ اعتراضية ويستغرق إعادة تعبئتها نحو 30 دقيقة.
الصاروخ الاعتراضي يدمر الهدف بالاصطدام المباشر باستخدام الطاقة الحركية دون رأس متفجر.
مواصفات الصاروخ الاعتراضي
الطول 6.2 متر والوزن عند الإطلاق 662 كيلوغرامًا.
صُممت منظومة ثاد لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية خارج الغلاف الجوي وهي عنصر أساسي في حماية الحلفاء الأمريكيين في الشرق الأوسط.
تاريخيًا، اعتمدت الولايات المتحدة على شبكة متكاملة من أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة تشمل ثاد وباتريوت لضمان أمن المنشآت الحيوية والمناطق السكنية وصد أي تهديد صاروخي محتمل من إيران أو جماعات مسلحة حليفة لها.
تدمير هذا الرادار يشير إلى قدرة إيران على تحدي التوازن الدفاعي الأمريكي في المنطقة ويعكس حجم التوترات العسكرية الحالية وتأثيرها على الخطط الدفاعية الأمريكية والإقليمية في المدى القريب.

