أصدرت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية تقريرًا جديدًا يتناول واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس 2026 ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة من التقارير التي تصدرها الوزارة لتوثيق أوضاع المرأة الفلسطينية.

التقرير الذي يحمل عنوان “الأسيرات الفلسطينيات: الواقع، الانتهاكات، والتحديات” يسلط الضوء على الظروف الصعبة التي تعيشها النساء المحتجزات في السجون الإسرائيلية في وقت يشهد تصاعدًا في الانتهاكات بحقهن

الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال

وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أكدت أن ما تتعرض له الأسيرات يعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وللاتفاقيات الدولية كما يتعارض مع أجندة المرأة والسلام والأمن وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 1325 الذي يشدد على ضرورة حماية النساء في النزاعات المسلحة.

الخليلي شددت على أن استهداف الأسيرات من خلال التعذيب والإهمال الطبي والعنف القائم على النوع الاجتماعي يمثل جريمة تستدعي المساءلة الدولية وعدم الإفلات من العقاب.

التقرير أشار إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية بما في ذلك القدس منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى السابع من أكتوبر 2025 بلغ حوالي 20 ألف حالة اعتقال من بينهم 595 امرأة.

وحتى نفس التاريخ لا يزال هناك أكثر من 11,100 أسير في سجون الاحتلال بينهم 53 أسيرة من ضمنهن أسيرتان من قطاع غزة وذلك في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق عدد من الأسيرات وعدم الكشف عن أماكن احتجازهن.

التقرير أوضح أن الأسيرات يواجهن ظروف احتجاز قاسية تشمل العزل الانفرادي والتحقيق المطول والحرمان من الزيارات والإهمال الطبي المتعمد والتجويع والاكتظاظ الشديد بالإضافة إلى شهادات موثقة حول التعذيب والتحرش والتهديد بالاغتصاب.

كما وثق التقرير وجود أسيرة حامل وأم لطفلتين تعاني من نقص الرعاية الصحية في ظل غياب الخدمات الطبية المتخصصة وتأخر العلاج وحرمانها من الأدوية الأساسية.

التقرير سلط الضوء أيضًا على حالات إنسانية معقدة مثل أسيرة مصابة بالسرطان وأمهات معتقلات مع بناتهن وشقيقتين معتقلتين معًا مما يعكس الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لقضية الأسيرات خاصة في ظل سياسات العزل والحبس المنزلي والإخفاء القسري.

كما أشار التقرير إلى الجهود التي تبذلها الوزارة مثل إدراج محور خاص بالأسيرات ضمن الجيل الثالث من خطة المرأة والسلام والأمن وإطلاق نافذة “عنف الاحتلال” ضمن المرصد الوطني للعنف المبني على النوع الاجتماعي بهدف توثيق الانتهاكات وفق منهجيات قانونية متوافقة مع نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.

التقرير أوصى بضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في أوضاع الأسيرات وضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز دون قيود بالإضافة إلى تفعيل آليات الأمم المتحدة المختصة وربط أي تعاون دولي بمدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني وضمان الحماية الفورية للأسيرات الفلسطينيات.