وجّه عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، رسالة مهمة لمجلس الجامعة قبل الاجتماع الطارئ الذي سيعقد غدًا على مستوى وزراء الخارجية، حيث سيتناولون الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط بسبب التصعيد العسكري الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما نتج عنها من فوضى انتشرت في عدة دول عربية.
وفي رسالته، أشار موسى إلى أن الهجوم على طهران لا يمكن اعتباره مجرد عمل إسرائيلي منفرد، بل هو جزء من خطة استراتيجية أكبر تهدف لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في ذلك مستخدمة إسرائيل كشريك إقليمي.
اجتماع مجلس جامعة الدول العربية
أعلنت جامعة الدول العربية عن عقد اجتماع طارئ لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية غدًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك استجابة لطلب رسمي من المملكة العربية السعودية، لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي طالت أراضي بعض الدول العربية.
من جانبه، صرح حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، بأن الدعوة للاجتماع تأتي في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة بشكل خطير.
تعيش منطقة الشرق الأوسط حاليًا تصعيدًا عسكريًا كبيرًا مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو تطور يُعتبر من أخطر التحولات الإقليمية في السنوات الأخيرة، نظرًا لتأثيره المباشر على أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة وأمن الممرات البحرية الدولية.
وأشار موسى إلى أن ما يحدث ليس مجرد مغامرة إسرائيلية يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل هو تحرك أمريكي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، مما يسمح لإسرائيل بلعب دور قيادي في النظام الجيوسياسي الجديد في المنطقة.
وأضاف أن تحقيق هذا التحول لن يكون سهلاً، لأنه يتعارض مع مصالح قوى دولية كبرى، مثل الصين وروسيا، مما يعني أن أي ترتيبات جديدة تحتاج إلى توافق دولي بين هذه القوى.
وأوضح موسى أن إيران ليست في وضع يسمح لها بالاستسلام كما يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوقعًا أن تسود منطق “عليّ وعلى أعدائي”، مما قد يؤدي إلى فوضى شاملة في المنطقة.
وأكد على ضرورة استمرار الموقف العربي الداعم لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، مشددًا على أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يجب أن يتناول التطورات من منظور حاسم، وأن يرتقي إلى مستوى المسؤولية في الاستعداد للتعامل مع تداعيات المرحلة المقبلة.
وحذر من أن تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي قد يصبح عنوان المرحلة القادمة، داعيًا إلى وضع خطة عربية بديلة للتعامل مع هذه التحولات، مؤكدًا أن عدم تناول هذا الملف في نقاشات الاجتماع المرتقب يعني عدم جدوى العمل العربي المشترك في مواجهة هذا التحدي التاريخي.

