حسمت وزارة الثقافة في ألمانيا الجدل حول إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي وأكدت استمرار رئيسة المهرجان تريشيا تاتل في منصبها رغم الانتقادات التي واجهتها بعد الدورة الأخيرة بسبب مواقف تتعلق بحرية التعبير والحرب في غزة.

في الوقت نفسه، أعلن المهرجان أنه يدرس وضع مدونة سلوك جديدة تهدف لمكافحة معاداة السامية حيث تعرضت تاتل لضغوط بعد حفل ختام الدورة السادسة والسبعين، عندما انتقد عدد من الفائزين العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في ألمانيا.

وعلى ضوء هذه الأحداث، عقد وزير الثقافة الألماني فولفرام فايمر اجتماعاً طارئاً بعد تقارير من صحيفة بيلد التي تحدثت عن احتمال إقالة تاتل بسبب ما وُصف بـ«خطاب تحريضي» خلال الحفل لكن هذا الموقف أثار موجة من التضامن الواسعة من صناع السينما حول العالم حيث وقع أكثر من 2800 فنان، بينهم تيلدا سوينتون وتود هاينز ونانسي سبيلبرغ، رسالة مفتوحة حذروا فيها من أن إقالة تاتل قد تُعتبر تدخلاً حكومياً يهدد حرية التعبير والإبداع الفني.

كما أعلن منظمو مهرجانات سينمائية دولية كبرى، مثل مهرجان كان ومهرجان تورنتو ومهرجان صاندانس، دعمهم لرئيسة المهرجان وكان الجدل قد تصاعد بعد خطاب المخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب أثناء تسلمه جائزة أفضل فيلم روائي أول عن فيلمه «وقائع زمن الحصار»، حيث انتقد موقف ألمانيا من الحرب في غزة واعتبرها «شريكاً في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل»، وقد دفع ذلك وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر لمغادرة الحفل احتجاجاً بينما وصف وزير الثقافة تصريحات الخطيب بأنها «مهدِّدة».