أكد نادر عياد، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة وأمين صندوق الغرفة، أن المشاركة المصرية في قمة العالم السياحية بالعاصمة الألمانية برلين كانت قوية وتعكس تماسك القطاع السياحي المصري رغم التحديات الحالية في المنطقة.

تعديلات في جداول السفر

أوضح عياد أن الجناح المصري شهد مشاركة واسعة من مختلف مكونات القطاع السياحي، حيث حضر حوالي 300 عارض يمثلون شركات سياحة وفنادق ومؤسسات سياحية وممثلي شركات أجنبية، وأكد أن جميع العارضين التزموا بالحضور ولم يعتذر أي منهم رغم الظروف الإقليمية.

وأشار إلى أن مصر كانت الدولة العربية الأكثر تمثيلاً في المعرض، مما يعكس ثقة القطاع السياحي في استقرار الأوضاع وقدرته على الترويج للمقصد السياحي المصري.

استقرار مصر وسط الأحداث

قال نادر عياد إن الجناح المصري شهد إقبالًا كبيرًا من الزوار ومنظمي الرحلات، الذين أعربوا عن إعجابهم بحجم المشاركة والتنظيم المتميز، كما لمسوا تقديرًا واضحًا لثقة القطاع السياحي المصري في استقرار الأوضاع داخل البلاد رغم الأحداث المحيطة.

وأضاف أن الرسالة التي حرصت الشركات السياحية على توصيلها كانت واضحة، وهي أن مصر دولة آمنة ومستقرة وتظل الملاذ الآمن في المنطقة، حيث استقبلت المطارات المصرية عددًا من الرحلات الجوية لإجلاء رعايا بعض الدول من مناطق التوتر.

كما أشار إلى أن مطار القاهرة الدولي لعب دورًا مهمًا في استقبال المواطنين الأجانب الذين تم إجلاؤهم، حيث قضى بعضهم فترات قصيرة بالقاهرة قبل استكمال رحلاتهم إلى بلادهم.

وأكد أن جميع المطارات السياحية المصرية، مثل مطارات الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والأقصر وأسوان، تعمل بكامل طاقتها وتستقبل المجموعات السياحية بنفس معدلات التشغيل المعتادة.

ثقة دولية وإلغاءات محدودة

لفت عياد إلى أن الثقة الدولية في استقرار الأوضاع في مصر انعكست في قيام بعض شركات الطيران بإيقاف أو “جراج” بعض طائراتها في مطار القاهرة، مما يعكس ثقة كبيرة في مستوى الأمن.

كما أضاف أن شركات التأمين الدولية لم تفرض أي رسوم إضافية على المطارات المصرية، بينما فرضت رسومًا مرتفعة على بعض المطارات في المنطقة بسبب التطورات الجيوسياسية.

وأكد أن الرسالة وصلت بوضوح إلى الأسواق السياحية العالمية، حيث ظلت معدلات الإلغاءات محدودة للغاية، موضحًا أن نسبة التعديلات أو تأجيل الرحلات لا تتجاوز 10%، وهي غالبًا تغييرات في مواعيد السفر وليس إلغاءات فعلية.

وأشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية لم تصدر تحذيرات سفر إلى مصر، بل إن بعض وزارات الخارجية الأوروبية أكدت أن مصر مقصد سياحي آمن.

حملة تواصل مباشرة

أوضح عياد أن الغرفة وبعض الشركات السياحية اتفقت على تنفيذ حملة تواصل مباشرة مع الأسواق الخارجية، من خلال تصوير مجموعات سياحية داخل المواقع الأثرية والسياحية، مع توثيق التاريخ والوقت لإظهار الحياة السياحية بصورة طبيعية.

كما أشار إلى أن السائحين الذين شاركوا في هذه المقاطع أكدوا شعورهم بالأمان أثناء زيارتهم لمصر، معربين عن رغبتهم في العودة لاستكشاف المزيد من المقاصد السياحية.

واختتم عياد تصريحاته بالتأكيد على أن ردود الفعل كانت سريعة وإيجابية، حيث عبّر كثير من المتابعين في مختلف الدول عن رغبتهم في زيارة مصر والاستمتاع بمقاصدها السياحية المتنوعة في ظل ما تتمتع به من أمن.