للعام السابع على التوالي، يواصل الإعلامي الدكتور عمرو الليثي والفنان أحمد صيام تقديم برنامج “رمضان المصري مع الحرافيش”، الذي يجمع بين قصص تاريخية وحكايات شعبية من أحياء مصر القديمة. البرنامج يعيد إحياء ذكريات الفتوات والمعلمين، حيث يقدم كل يوم قصة جديدة من حكايات مصر المحروسة، مستلهمًا من شخصيات الحرافيش في أعمال نجيب محفوظ، الذي استلهم الكثير من رواياته من هؤلاء الفتوات.
في حلقة اليوم، تركز الحلقة على أسطورة الفتوات وتتناول قصة المعلمة “نوسة”، المعروفة بلقب “إمبراطورة المغربلين”. صرح صيام بأن حي المغربلين كان يُعرف بـ “مملكة الغلال”، حيث كانت تُعالج معظم الحبوب والغلال، وقد شهد هذا الحي ولادة العديد من الشخصيات الشهيرة مثل الفنان محمود المليجي والزعيم الشيخ محمد رفعت والأديب يوسف السباعي.
أضاف عمرو الليثي أن “نوسة” كانت تمثل قوة وهيبة، فقد ورثت عن والدها المعلم إسماعيل الغربلاوي صفات الفتوة، وكانت تسير في السوق وكأنها تفرض احترامها على الجميع، حيث كان التجار والحرافيش ينحنون لها عند دخولها. وأشار إلى أن السينما قدمت نماذج مشابهة لها، مثل شخصية نادية الجندي في فيلم “وكالة البلح”.
نادية الجندي بفيلم وكالة البلح
استكمل صيام حديثه عن “نوسة”، موضحًا أنها كانت تتحكم في تجارة الحبوب، وتوزع “النفحات” في رمضان، كما كانت تقيم “طبلية” طويلة في الحارة لتوزيع الطعام على الفقراء، مما جعلها كأنها حكومة شعبية في زمن كانت الحكومات تتجاهل الأحياء الشعبية.
وذكر أحمد صيام قصة معروفة عن “نوسة” وفتوة من “باب الخلق”، حيث حاول هذا الرجل فرض إتاوة على تجار العطارة في منطقتها، لكنها أرسلته “منديل محلاوي” مبلل بالماء والملح، وعندما لم يستجب، واجهته بنفسها بسكين أمام الناس.
برنامج رمضان المصري مع الحرافيش
البرنامج يستمر في تقديم قصص عن أساطير الفتوات، وسيتناول شخصيات أخرى من تاريخ مصر. حكايات الفتوات تُعرض يوميًا مع عمرو الليثي وأحمد صيام في برنامج “رمضان المصري مع الحرافيش” على إذاعة الشرق الأوسط خلال شهر رمضان. البرنامج من تأليف الكاتب محمد الشبه وإخراج تامر حسني، ويُذاع في الساعة 5:25 قبل أذان المغرب، ويعاد في اليوم التالي الساعة 9:10 صباحًا.

