تشهد إيران في الفترة الأخيرة تصاعدًا في الانقسامات الداخلية، خاصة في ظل الحرب التي تعتبرها تهديدًا وجوديًا للنظام. حيث بدأت تظهر خلافات واضحة بين التيار المتشدد في الحرس الثوري وبعض الأطراف الأكثر براغماتية في الحكومة.
تجلى ذلك بعد تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد عدم استهداف دول الخليج المجاورة وقدم اعتذارًا عن الهجمات التي استهدفت أراضيها، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من المتشددين الذين اعتبروا موقفه ضعيفًا وغير مهني. وبعد موجة الانتقادات، تراجع بزشكيان جزئيًا عن تصريحاته، حيث نشر موقفه مجددًا على وسائل التواصل دون الاعتذار الذي أغضب المتشددين.
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي قبل أسبوع تقريبًا، مما زاد الضغوط على القيادة وكشف عن خلافات كانت مخفية خلال فترة حكمه.
صراعات محتملة
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، استطاع خامنئي إدارة التوازن بين التيارات المختلفة داخل النظام، لكن غيابه قد يفتح المجال أمام صراعات جديدة حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، تتسارع المؤسسات الدينية والسياسية في إيران لاختيار مرشد أعلى جديد، مع ترجيحات بطرح اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، كأحد أبرز المرشحين رغم الجدل حول خبرته.
يعتقد المراقبون أن المرشد الجديد سيواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على الانضباط داخل مؤسسات الحكم، خاصة مع تزايد دور الحرس الثوري في صياغة السياسات الأمنية والعسكرية في الوقت الحالي.

