زار قداسة البابا لاون الرابع عشر رعية تقدمة مريم العذراء في حي توريفيكيا بروما، واستقبله هناك الأطفال والعائلات والكشافة وجموع المؤمنين الذين توافدوا للترحيب به وكان الحماس واضحًا في الأجواء.
رافق البابا في زيارته كل من غبطة الكاردينال بالدو راينا، النائب العام لإيبارشية روما، وغبطة الكاردينال فرانشيسكو مونتينيغرو، حيث وصف الأب باولو ستاكيوتي، كاهن الرعية، الجماعة الرعوية بأنها كنيسة حية رغم التحديات الاجتماعية التي يواجهها الحي.
خلال الاستقبال، عبّر المؤمنون عن فرحتهم بأناشيدهم وأعلام الفاتيكان، كما قدم عدد من الأطفال والشباب، خاصة الذين يستعدون لنيل سر المناولة الأولى، رسائل وأسئلة تتعلق بالإيمان والمستقبل.
في كلمته، دعا الأب الأقدس أبناء الرعية إلى أن يكونوا صانعي سلام وبناة مصالحة، مشددًا على ضرورة رفض جميع أشكال العنف والتنمر، وأهمية تعلم المصالحة منذ الصغر في علاقاتهم مع الأصدقاء.
يسوع يقرع باب القلب
توجه البابا إلى الأطفال الذين يستعدون للقاء المسيح في سر الإفخارستيا، مؤكدًا أن يسوع يقرع باب القلب ودعاهم لفتحه عبر الصلاة وأعمال المحبة والصداقة، مشيرًا إلى أن الرعية يمكن أن تكون حديقة يلتقي فيها الناس بالمسيح ويجدون الدعم داخل الجماعة.
في نهاية الزيارة، وبعد تلاوة الصلاة الربانية، التقى قداسة البابا بعدد من كبار السن والمرضى والعائلات التي تواجه صعوبات مادية، ووجه لهم الشكر والتقدير لمتطوعي كاريتاس على خدماتهم، مؤكدًا أن لكل إنسان، حتى في ضعفه، كرامة عظيمة لأنه مخلوق على صورة الله، وشدد على أن قوة المؤمنين تكمن في إدراكهم أنهم جميعًا أبناء محبوبون من الله ومدعوون ليكونوا عائلة واحدة.

